تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
شرح
تحقق الإضافة فعلا حتى بنحو الادعاء ، ولعل المحقق التستري نظر إلى هذا الجواب حيث قال على ما حكاه المصنف : « وربما لا يجري فيه بعض ما ذكر هناك » أي من الجواب عن الاشكال ( ولكن ) هذا الجواب فاسد في نفسه ، إذ لا معنى للادعاء في الأمر الاختياري كما لا معنى لسرقته ، والغاصب إنما يسرق المال لا الإضافة . « ثانيهما » ما يظهر من كلمات المصنف أيضا وهو أن حقيقة المبادلة ليست متقومة بالمالكين وانما هي متقومة بالمالين ، فقصد وقوع البيع للمالك قصد لغو كما أن قصد وقوعه لغيره قصد غلط لا اعتناء به . ( ثانيهما ) ان ما ينشأ ببيع الغاصب - وهو بيع العين لنفسه - لا يتعلق به الإجازة ، فان المالك انما يجيز البيع لنفسه لا للغاصب ، فلا يرد البيع والإجازة على مورد واحد . ( وهذا ) الوجه غير جار في المقام ، لأن المفروض أن المجيز يجيز البيع لنفسه بعد ما يملك - وهو المنشأ بالعقد - وهذا هو مراد المصنف بقوله : « وربما يسلم هنا من بعض الاشكالات الجارية هناك » . ( ثالثها ) الأخبار الناهية عن بيع ما ليس عندك وانه لا بيع إلّا في ملك ، وقد تعرضنا لمفادها هناك « 1 » ، إلّا أن المحقق التستري جعلها وجها مستقلا في المقام ، وهو الوجه السابع ، ونتعرض له هناك تبعا له قدّس سرّه .
هامش
( 1 ) راجع ص 319 .