تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
شرح
المضاربة من أن النفع يكون للمالك والخسارة على العامل ، فان اطلاقهما يقتضي عدم الفرق بين بقاء اليتيم أو المالك إلى زمان ظهور الربح وموته ، وأن مراده من الخبر الصريح ما ورد في العبد المأذون وان العبد يرد رقا لمن أقام البينة على أنه اشترى بماله ، فان الورثة إذا أقاموا البينة على ذلك يرد العبد رقا لهم مع أن الأصيل قد مات على الفرض - فتأمل . ونقول : لا يتم شيء مما ذكره من النقض والحل : ( أما الحل ) فلما ذكرنا فيما سبق من أن هذه الأخبار أجنبية عن الفضولي رأسا ، وقد ذكرها المصنف بعنوان التأييد . ( وأما النقض ) فصدوره منه غريب ، لأن محل الكلام سقوط المالك عن قابلية التملك قبل الإجازة في نفسه بالموت ، وفي مورد النقض انما يسقط المالك عن القابلية بنفس الإجازة ، ففي الحقيقة يتلقى المشتري الملك من المجيز ويتلقى المشتري الثاني الملك من المشتري الأول وهكذا ، وهذا مما لا اشكال في صحته . ( فالذي ينبغي أن يقال ) ان البيع صحيح في فرض موت المالك على الكشف والنقل ، لأنه ان قلنا بأن البيع الفضولي على خلاف القاعدة وانما ثبت صحته بدليل خاص كرواية محمد بن قيس وحكاية عروة أمكن القول بفساد البيع بموت أحد المالكين قبل الإجازة ، من غير فرق بين الكشف والنقل ، فان صريح رواية محمد ابن قيس بقاء المالكين حيا ، كما أن المفروض في حكاية عروة حياة النبي صلّى اللّه عليه وآله ، ويبعد احتمال موت بائع الشاة في تلك المدة القصيرة ( وعلى أي حال ) لابد من الاقتصار فيهما على القدر المتيقن ، فيصح حينئذ دعوى الجواهر من ظهور الأدلة في بقاء المالكين وكشف الإجازة عن الملكية المستمرة إلى زمان الإجازة . هذا على
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 390 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي