شرح
انحلاليا فيجب على كل من المتعاملين انهاء التزامه .
ففيه ( أولا ) ان لازم كون وجوب الوفاء بالعقد حكما تكليفيا جواز العقد ، فان الأمر بانهاء الالتزام انما يصح فيما إذا كان المخاطب متمكنا من عدمه ، أي من رفع اليد عن التزامه ، بحيث إذا خالف الحكم التكليفي وفسخ العقد كان ذلك ممضى منه شرعا ، وهذا معنى جواز العقد ، فلا مناص من كون وجوب الوفاء بالعقد ارشادا إلى ترتيب آثار الملكية ، فلا يعم إلّا العقد التام من حيث الأجزاء والشرائط الذي يترتب عليه الأثر ، وهو الملكية .
( وثانيا ) نفرض كون الخطاب تكليفيا إلّا انه خطاب إلى الملاك ، وموضوعه العقد - أعني الارتباط بين التزامي المالكين - وليس التزام الأصيل مصداقا له على القول بالنقل ما لم تتحقق الإجازة ، وبهذا يفرق المقام عن النذر ، فله أن يرفع اليد عنه ، فينتفي به موضوع الإجازة .
( وأما على الكشف ) فتارة يتكلم في فسخ الأصيل ، وأخرى في جواز تصرفه فيما انتقل عنه تكليفا ، وثالثة في نفوذ تصرفه فيه وضعا ، فالكلام يقع في جهات :
( الأولى ) في فسخ الأصيل ، وهو نافذ على الكشف لتمامية العقد على الفرض من الطرفين وان لم يعلم بذلك ، فهو مشمول لعمومأَوْفُوا بِالْعُقُودِ ،ويدل على عدم نفوذ فسخه أيضا قوله سبحانهإِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍفان فسخ الأصيل ليس مصداقا لها ، وهكذا الاستصحاب بل جميع الوجه الثمانية التي استدل بها على اللزوم في باب المعاطاة أو أكثرها .
( الجهة الثانية ) في جواز تصرفه فيما انتقل عنه تكليفا ، ظاهر المصنف هو العدم تمسكا بعموم الآية الشريفة ، ولكن الصحيح جوازه ، فان حرمة التصرف ليست من