تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
شرح
انتقل اليه نماء الثمن ، وإذا أجاز مالك الثمن انتقل اليه نماء المبيع ، فالنماء يكون للمجيز بهذا التفصيل . ( ولا يخفى ) ما فيه من مخالفة الظاهر ، فان قوله « فهما للمالك المجيز » ظاهر في كون كلا النمائين لشخص واحد . ( وأما التوجيه الثاني ) فحاصله انه يمكن أن يكون نماء كل من العوضين لشخص واحد على القاعدة كما إذا كان البيع من طرف المبيع فضوليا دون غيره ، فيكون نماء المبيع للمالك المجيز لحدوثه في ملكه ، ويكون نماء الثمن له أيضا لاقدام المشتري على تمليكه له باقدامه على الشراء من الفضولي وفيه : ( أولا ) انه يمكن أن لا يكون المشتري عالما بالفضولية ، بل تخيل ان البايع مالك أو ولي أو وكيل . ( وثانيا ) يمكن أن يكون الشراء أيضا فضوليا كالبيع . ( وثالثا ) الاقدام على التمليك ليس أحد المملكات . ( ورابعا ) هو لم يقدم على تمليك النماء للبائع مجانا ، وانما أقدم على تمليكه بعوض ، فهذا التوجيه غير تام والصحيح حمل العبارة على خلاف ظاهرها أو حملها على سهو القلم .