شرح
نتيجة العقد وهو حصول المبادلة والملكية - فلا يمكن أن تعم عقد الأصيل قبل الإجازة ، لعدم حصول نتيجته حينئذ ، وأما إن كان المراد معناه المصدري - وهو الالتزام - فلا مانع من شموله لالتزام المالك ، فيجب عليه الوفاء ولا يجوز له الفسخ ، وهذا جار في جميع العقود إلا المنصوصة كالوقف قبل القبض ولا ينتقض ذلك بالايجاب والقبول ، فان العقد غير متحقق بمجرد الايجاب قبل لحوق القبول .
ويرد عليه أمران :
( أحدهما ) ما سنذكره على القول بالكشف .
( وثانيهما ) راجع إلى ما ذكره مع النقل من كون مضمون الآية حكما تكليفيا لا وضعيا ، فإنه يرد عليه انه بناء على أن يكون الأمر فيها تكليفيا يكون معنى الآية وجوب إنهاء الالتزام واتمامه ، ومعناه عدم فسخه فيكون الفسخ حراما ، ومن الظاهر أنه ليس المحرم هو مجرد التلفظ بلفظ فسخت ، بل الحرام هو واقع الفسخ الممضى شرعا ، فإذا حرم ذلك لزم أن يكون مقدورا للمكلف ، بحيث لو عصى النهي وفسخ كان فسخه نافذا شرعا ولازمه جواز البيع من طرفه ، فإذا ثبت الجواز نقطع عدم حرمة فسخ العقد الجائز تكليفا فيجوز ، فلهذا لا بد وأن يكون الأمر في الآية ارشادا إلى لزوم العقد وضعا كما تمسكنا بها للزوم العقود ، فلا يعم العقد الذي لم يتم وكأنّ ترتب الأثر عليه مشروطا بشرط غير حاصل .
( وعليه ) فيجوز الفسخ في جميع الموارد التي لم يتم العقد بعد كالصرف أو الهبة أو الوقف قبل القبض على القاعدة ( وبالجملة ) على النقل يجوز للأصيل فسخ المعاملة لأنه تصرف في ملكه ، وبعده لا يبقى موضوع للإجازة .
( وما ) أفاده المحقق النائيني من أن وجوب الوفاء بالعقد حكم تكليفي فيكون