شرح
بلحوق الإجازة فيما بعد لا يجوز له التصرف فيما انتقل عنه على الكشف لأنه عالم بخروجه عن ملكه ، إلّا ان لازمه جواز تصرفه فيما انتقل اليه للعلم بدخوله في ملكه وبما ذكرناه ظهر الحال في الجهة الثالثة أيضا ، فان تصرف الأصيل في الصورتين الأوليين يكون نافذا ، فإذا تحققت الإجازة استكشف بها فساد تصرفه .
( ثم لا يخفى ) انه لا فرق فيما ذكرناه بين النكاح وبقية المعاملات ، فإذا زوجت المرأة نفسها لرجل فضولة لها أن تتزوج بشخص آخر ما لم تتحقق الإجازة فإذا تحققت انكشف فساد العقد الثاني ، فما حكاه المصنف عن جملة من المحققين من لزوم ترتب آثار المصاهرة من طرف الأصيل قبل لحوق الإجازة ، فإذا تزوج أحد بالرابعة لا يجوز له النكاح على الخامسة قبل الإجازة ، ولا يجوز له النكاح على أختها أو أمها إلى غير ذلك إن كان لخصوصية في النكاح فلا يمكن المساعدة عليه وان كان من جهة الاختلاف في المبنى فهو صحيح إلّا أن المبنى غير تام - كما عرفت .
( هذا ) وربما يتمسك لنفي اعتبار استصحاب عدم لحوق الإجازة بما ورد في تزويج الصغيرين وموت أحدهما من أنه يعزل حصة الباقي منهما من الإرث إلى أن يكبر فيستحلف على الإجازة ، فان هذه الرواية وان لم تكن مما نحن فيه لعدم وقوع بيع فضولي على المال لا في حياة المورث ولا بعد موته ، إلّا أن الشك في انتقال تمام المال إلى الورثة الموجودين حال موت المورث وعدمه سبب عن الشك في لحوق الإجازة وعدمه ، فالشك سببي ومسببي ، فمن هذه الجهة يكون مورد الرواية مشتركا مع ما نحن فيه ، وقد ألغى الامام عليه السّلام اعتبار هذا الاستصحاب .
( والجواب ) عنه ظاهر ، فان سقوط الاستصحاب عن الاعتبار في مورد خاص