محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 381
قوله رحمه اللّه : ومنها : ان فسخ الأصيل . . . [ 1 ] الثمرة بين الكشف والنقل بلحاظ فسخ الأصيل [ 1 ] لا ريب في أن المالك غير الأصيل له حلّ العقد بالرد كما له امضاؤه بالإجازة ، وإنما الكلام في الأصيل وان له أن يفسخ العقد ويرفع اليد عن إلزامه ما لم يجز الطرف الآخر ، أو يتصرف بتصرف نتيجته انفساخ العقد ، أوليس له ذلك ، أو يفصّل بين القول بالكشف والنقل ، فالأقوال ثلاثة : ذهب المصنف إلى التفصيل ، وانه على الكشف ليس له ذلك لتمامية العقد ولزومه لشمول العمومات له وان لم يكن الأصيل عالما به ، بل يستصحب عدم تحقق الإجازة فيما بعد ، إلّا انا لمفروض لحقوها واقعا . وأما على النقل فيما أن العقد غير تام بعد وغير مشمول لأدلة اللزوم يكون جائزا وله أن يفسخه ، نظير رفع الموجب يده عن التزامه قبل لحوق القبول وإلغائه له ، ومن قال بجواز الفسخ مطلقا ناقش فيما أفاده قدّس سرّه على الكشف ، بأن الفسخ بعدم موضوع الإجازة بحيث يبقى لها مجال وان كان العقد بحيث لو لحقته الإجازة كان تاما من حين حدوثه . والمحقق النائيني رحمه اللّه حيث ذهب إلى عدم نفوذ فسخه حتى على القول بالنقل ناقش فيما أفاده المصنف على النقل بما بناه على كون مفاد العمومات كقوله تعالى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ هو الحكم التكليفي لا الوضعي ، فمعناه لزم انهاء الالتزام تكليفا ، فلا ينافي شموله لعقد مع عدم ثبوت الحكم الوضعي له وعدم ترتب الأثر عليه ، لأن كلا من الحكمين أجنبي عن الآخر ، فيمكن أن يعم العموم عقد الأصيل والتزامه مع عدم ترتب الأثر عليه فعلا وكونه مراعى بلحوق الإجازة . ( وبعبارة أخرى ) إن كان المراد بالعقد في الآية معناه الاسم المصدري - أعني