شرح
لمصلحة لا يكون دليلا على سقوطه في جميع الموارد ، كما الغي الاستصحاب أيضا في مسألة ارث الحمل ، فإنه ورد في الحديث عزل نصيب ذكرين ، مع أن الأصل عدم تولد الحمل فيما بعد لاحتمال عروض موت له أو لامه ، والأصل عدم كون المولود ذكرا بناء على جريان الاستصحاب في الاعدام الأزلية .
( ثم إن المصنف ) قدّس سرّه تعرض لمسألة النذر على نحو الاجمال ، فنقول تبعا له : ان الكلام فيه في مقامين :
( الأول ) في الحكم التكليفي ، وتفصيله : أن النذر قد يكون منجزا غير معلق على شيء ، وفي مثله لا ينبغي الريب في عدم جواز تصرف الناذر فيما تعلق به النذر ، أما في نذر النتيجة فواضح لخروجه عن ملكه بمجرد النذر ، وأما في نذر الفعل فلأن جواز التصرف المنافي للنذر ينافي وجوب الوفاء بالنذر ، وأما ان كان النذر معلقا على شيء فتارة يكون الالتزام فعليا وظرف متعلقه فيما بعد نظير الواجب المعلق ، وأخرى لا يكون الالتزام فعليا بل يكون مشروطا بتحقق أمر في المستقبل كالواجب المشروط . وعلى التقديرين إذا علم الناذر بتحقق المعلق عليه في ظرفه لا يجوز له التصرف المنافي للنذر ، أما لو كان الالتزام فعليا فلكونه منافيا لوجب الوفاء به ، وأما في المشروط فلما ذكرناه في المعذرات المفوتة من عدم جواز تفويت الملاك الملزم في ظرفه المعلوم .
وأما إذا علم بعدم تحقق ما علق عليه النذر أو احتمل ذلك واستصحب عدمه فإن كان من قصده الالتزام بابقاء العين أيضا إلى زمان يقطع فيه بعدم حصول المعلق عليه ، كما أن ابقاء العين بشرط ضمني في البيع الخياري المشروط برد مثل الثمن ، وقد التزموا فيه بذلك ، ولذا إذا أراد المشتري أن يبيع العين قبل انتهاء المدة يمنعه