شرح
الاسم المصدري ، أعني المبادلة بين المالين من حين تحققه ، فكأن مضمون البيع هو المبادلة المقيدة بالزمان السابق ، وتعلق الإجازة والرضا بها يقتضي حصولها من حينه .
( وقد أورد ) عليه المصنف وتبعه بعض الأعلام منهم المحقق النائيني قدّس سرّه بوجهين :
( أحدهما ) ان مضمون البيع ليس الا انشاء طبيعي المبادلة من بين المالين لا المبادلة المقيدة بزمان خاص والا لزم القول بثبوت الملكية من حين الايجاب فيما إذا كان القبول متأخرا ، لأنه أيضا رضى بالايجاب السابق ( نعم ) بما ان الانشاء أمر زماني يقع في الزمان فالمنشأ أيضا يكون متحققا من زمان تحقق الانشاء ، لا انه مقيد بالزمان ، فمتعلق الإجازة ليست المبادلة المقيدة بالزمان السابق .
( ثانيهما ) انه ولو سلم تقيد مضمون البيع بالزمان السابق وتعلق الإجازة بالأمر المقيد الا ان المعتبر هو امضاء الشارع ، ومن الظاهر أن الامضاء الشرعي انما يكون بعد تحقق الإجازة لا قبلها ، لأن العقد بعد الإجازة يستند إلى المالك ، وأما قبلها فهو أجنبي عنه ، فلا تعمه أدلة الصحة ، فتكون الملكية ثابتة من زمان الامضاء الشرعي لا من زمان الامضاء الشرعي لا من زمان الانشاء .
( ونقول ) لابد من النظر فيما أورده المصنف على العلمين :
( أما الوجه الأول ) فهو انما يتم بناء على القول بأن الانشاء عبارة عن ايجاد المعنى باللفظ ، فإنه حينئذ يمكن أن يقال بأن متعلق الايجاد غير مقيد بالزمان وانما يتحقق الموجد في زمان تحقق الايجاد ، فيكون الزمان ظرفا له ولا يمكن أن يكون قيدا . ولكنك عرفت فساد المبنى وان الانشاء انما هو عبارة عن ابراز الاعتبار النفساني ، ومن الظاهر - كما بيناه في محله - أن المعتبر يستحيل فيه الاهمال ثبوتا ،