تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
شرح
إليهم ، فان تكليف الشيعة حينئذ بأداء الخمس مما يشترونه من العامة خلاف الانصاف . وكيف كان هذه الأخبار بعضها صادرة عن مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام وفي بعضها تصريح بعدم اختصاص الإباحة بامام دون امام ، فيستفاد منها صحة المعاملات الواقعة على أموالهم عليهم السّلام فضولة وبغير إذنهم . ( ونقول ) الاستدلال بهذه الأخبار يصح على تقدير ولا يصح على تقدير آخر ، فإنه إن قلنا بخروج العقد عن عنوان الفضولي إذا كان مسبوقا بالرضا المبرز مع عدم وصوله إلى العاقد فلا محالة تكون مورد هذه الأخبار خارجا عن الفضولي وأما إن قلنا بأن الخروج عن الفضولية متقوم باستناد العقد إلى المالك وهو متقوم بالاذن - أعني وصول الرضا المبرز إلى العقاد ولا يكفي في ذلك مجرد الابراز كما لا يكفي فيه الرضا النفساني المجرد عن المبرز - فالإباحة في الأخبار تدل على المقصود والظاهر هو الثاني لأن الاستناد إلى غير العاقد إنما يكون فيما إذا وقع العقد عن اذن المالك ومستندا اليه ، وأما إذا فرض ان المالك رضي بالعقد بل وكّل غيره في بيع داره مثلا وأبرز ذلك لأهله ولكن قبل وصول ذلك إلى الوكيل باع الدار فضولة لعدم مبالاته لا يقال عرفا ان المالك باع داره بمجرد رضاه المبرز مع عدم وصوله إلى العاقد ( وعليه يكون شراء ما تعلق به حق الامام عليه السّلام أيضا من الفضولي وتكون الإباحة بمنزلة الإجازة المتأخرة ، فيمكن التمسك بهذه الأخبار على الفضولي « 1 » .
هامش
( 1 ) المقصود منها هو الأخبار الواردة في إباحة الخمس للشيعة . وقد نقلها في الوسائل 6 / من المطبوع حديثا باب 4 من أبواب الأنفال وما يختص بالإمام / 378 .