تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
شرح
( ومما يستدل به ) أيضا ما ذكره المصنف بقوله : « وربما يستدل أيضا بفحوى صحة عقد النكاح من الفضولي » - الخ ، وقد ورد في بعض الأخبار صحة تزويج الولي العرفي كالأم لابنه أو الأخ لأخيه أو العم لابن أخيه إلى غير ذلك إذا أجازه الزوج بعد ذلك « 1 » ، ومن الظاهر أن لا خصوصية للولي العرفي فلا وجه لما نسب إلى ابن حمزة من القول بصحة تزويج الولي العرفي كالولي الشرعي ( وعليه ) فإذا صح تمليك البضع بالإجازة اللاحقة مع أهميته - لأنه يكون منه الولد كما صرح به في بعض الأخبار وهو أولى بمراعاة الاحتياط فيه - فتمليك المال يصح بطريق أولى . ( وفيه ) ان أهمية النكاح من سائر المعاملات غير قابلة للانكار كما صرح به جملة من الأخبار ، فان قوام العالم به ولذا رغب فيه الشارع وحذر عن مقابله وهو الزنا ، الا أن الكلام في أن أهمية المسبب يوجب التضييق في سببه أو التوسعة فيه ، فان المناسب للأمر المهم المرغوب فيه أن يوسع في سببه ليسهل الوصول إليه لكل أحد ، لا أن يجعل سببه ضيقا ، فإنه مناسب للأمر المكروه للشارع ، كالطلاق الذي هو مزيل للنكاح ولذا ضيق في سببه من جهات . ألا ترى ان سبب النكاح لو خص باللفظ العربي الفصيح باللهجة العربية لما أمكن الوصول اليه لجملة من أهل القرى والبر بخلاف ما إذا اكتفى بكل لغة ( وعليه ) فالتوسعة في سبب النكاح لا يستلزم التوسعة في سبب البيع الذي ليس بتلك المرتبة من الأهمية ، ولذا لم يرغب فيه شرعا ، فالأولوية ممنوعة .
هامش
( 1 ) ذكر بعضها في الوسائل 14 / الباب 8 / 211 الطبع الجديد .
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 321 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي