قوله رحمه اللّه : ربا يؤيد صحة الفضولي بل يستدل عليها . . . [ 1 ]
شرح
مستلزم لجواز تزويج المرأة نفسها للغير ، فإذا خالف الواقع لزم منه الزنا بذات البعل ، فالاحتياط يقتضي تجديد عقد النكاح أو الطلاق .
( وعليه ) لا يمكن أن يراد بكون النكاح أجدر وأحرى بالاحتياط من البيع الأولوية من حيث الحكم بالصحة ، لأنها في البيع لم تكن مبنية على الاحتياط بل هي مخالفة له ، وانما يصح هذا التعبير لو كانت صحة البيع من جهة الاحتياط ، فلابد وأن يكون مراده عليه السّلام من ذلك - واللّه العالم - أن العامة إذا تجرأوا ولم يحتاطوا في البيع حيث لم يتوقفوا ولم يرجعوا إلى أهل البيت عليهم السّلام وأفتوا فيه بالصحة اعتمادا على وجوه عقلية فالأجدر بهم أن يتوقفوا عن ذلك ويحتاطوا في النكاح لأهميته وأنه يكون منه الولد ، فأولوية النكاح بالصحة عن البيع أجنبية عن هذه الرواية .
( فقد ظهر ) من جميع ما ذكرنا صحة العقد الفضولي بالإجازة بمقتضى العمومات وصحيحة محمد بن قيس وان كانت موردا للمناقشة من عدة جهات . وأما ما ورد في النكاح الفضولي فلا دلالة فيه على صحة غيره من العقود الفضولية .
[ 1 ] من الوجوه التي أيد بها صحة الفضولي بلحوق الإجازة ما ورد في المضاربة في رجل دفع إلى رجل مالا ليشتري به حزما من المتاع مضاربة فاشترى غير الذي أمره - بأن عين له طريقا خاصا أو سلعة خاصة فخالفه العامل في ذلك - فقال عليه السّلام :
« هو ضامن والربح بينهما على ما شرطه » « 1 » .
وذكر المصنف قدّس سرّه انه يستأنس منه صحة الفضولي على تقدير ، ويستدل به عليها على تقدير آخر ، لأن الرواية إذا بقيت على ظاهرها من عدم توقف الصحة على
هامش
( 1 ) في الوسائل المطبوع حديثا 13 / الباب الأول من كتاب المضاربة / 180 .