تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
شرح
والمصنف رحمه اللّه بما انه مسلم بالأولوية جعلها معارضا بالنص الوارد في الرد على العامة الفارقين بين تزويج الوكيل المعزول مع جهله بالعزل وبين بيعه ، بالصحة في الثاني دون الأول ، لأن المال منه العوض بخلاف البضع ، قال عليه السّلام في ردهم « سبحان اللّه ما أجور هذا الحكم وأفسده ، فان النكاح أولى وأجدر أن يحتاط فيه لأنه الفرج ومنه يكون الولد » « 1 » فإنه قدّس سرّه زعم أن المراد بالاحتياط في النكاح هو الحكم بصحته دون البيع ، فيمكن أن يصح النكاح في مورد دون البيع بعكس الأولوية ، فصحة البيع بدون اذن المالك تستلزم صحة النكاح بدون اذن الزوج دون العكس . ( نعم ) عليه إذا قام دليل على بطلان التزويج بدون إذن الزوج يدل بالأولوية على بطلان البيع بدون اذن المالك أيضا ، فتنعكس الأولوية بمقتضى هذه الرواية ( وفيه ) ما لا يخفى ، فان حكم العامة بصحة البيع في مفروض الرواية لم يكن مبنيا على الاحتياط ، فان الاحتياط فيه من حيث الفتوى انما يقتضي التوقف عن الحكم بكل من الصحة والفساد ، لأن كلا منهما مبني على وجوه استحسانية ، فهو من مصاديق قوله تعالى :قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ .وأما من حيث العمل فالأمر دائر بين محذورين ، لأن كلا من الثمن والمثمن يدور أمره بين أن يكون ملكا للمشتري أو ملكا للبائع ، فليس الحكم بأحد الطرفين موافقا للاحتياط وانما الاحتياط يقتضي الصلح بإقالة أو بيع جديد أو نحو ذلك . كما أن الحكم بصحته أيضا ليس موافقا للاحتياط وهكذا الحكم بفساده : أما من حيث الفتوى فواضح ، وأما من حيث العمل فلان القول بالصحة إذا لم يطابق الواقع يوجب الوقوع في الزنا ، والقول بالبطلان
هامش
( 1 ) نقله في الوسائل 13 / الباب 2 من كتاب الوكالة / 287 . طبع جديد .