شرح
واجتمعا في تزويج العبد لنفسه . ففيه جهتان لعدم النفوذ ومع ذلك حكم الامام عليه السّلام بصحته إذا لحقته الإجازة ، فإذا لم يكن في البين الا جهة واحدة - بأن أنشأ العبد النكاح لغيره - كان أولى بالصحة إذا لحقته إجازة المالك .
وقد أورد عليه الميرزا بما حاصله : ان لحوق الإجازة بانشاء العبد بنحو المعنى الحرفي ، أي تبعا لإجازة مضمون العقد لا يستلزم لحوقها اليه بنحو المعنى الاسمي - أي مستقلا - ( وفيه ) أنا لم نفهم المراد من المعنى الحرفي والاسمي في المقام ، فان الانشاء معنى حرفي دائما ، غاية الأمر في مورد الرواية يكون اجازته بالدلالة الالتزامية . فان إجازة التزويج يستلزم إجازة الانشاء أيضا ، وفي غيره يكون لحوق الإجازة به بالمطابقة ، فإذا كان قابلا للحوق الإجازة لا يفرق فيه بين كونه بالمطابقة فإذا كان قابلا للحوق الإجازة لا يفرق فيه بين كونه بالمطابقة أو بالالتزام ، الا أن أصل استدلال المصنف بترك الاستفصال فاسد ، وذلك لأنه عليه السّلام قال : « إذا أجاز جاز » ، وتختص الإجازة بما يكون قابلا ، فإذا فرضنا عدم قابلية تزويج العبد لنفسه إذا كان بانشائه للحوق الإجازة لا يعمه اطلاق الرواية ويختص بالصورة الأخرى - أعني ما إذا كان تزويجه لنفسه بانشاء غيره -
( وبعبارة أخرى ) لو ورد نص بالخصوص على لحوق الإجازة بتزويج العبد فيما إذا كان هو المنشئ لرفعنا اليد عن الاشكال بسبب التعبد ، وأما إذا لم يكن في البين إلا اطلاق متوقف على جريان مقدمات الحكمة فنفس ما بنينا عليه من استحالة لحوق الإجازة بالإنشاء كاف في عدم تمامية المقدمات ، فلا يتحقق الإطلاق .
( التقريب الثاني ) تمسكه بذيل بعض الروايات ، وهو قوله عليه السّلام : « انه لم يعص اللّه وإنما عصى سيده » فإنه عليه السّلام في مقام تعليم الإستدلال والرد على بعض العامة القائل