شرح
برزه مملوكه .
( وبعبارة أخرى ) ما اعتبره العبد في مقام الانشاء هو متعلق لحق مالكه ويتعلق به الإجازة ، وهو أمر له البقاء والاستمرار ويؤكده اسناد الجواز وعدمه في الروايتين إلى نفس الطلاق والنكاح ، وقوله عليه السّلام « أفشيء الطلاق » وهو ظاهر في حقيقة العقد أو الايقاع الخاص ولم يسند شيء من ذلك إلى الانشاء ، فالاشكال مندفع من أصله .
ونظير اعتبار إجازة العمة والخالة في تزويج ابن أخيها أو ابن أختها ، فإنها تتعلق بمضمون العقد وواقع الزوجية لا بالانشاء السابق ، ولذا صححنا فيها الإجازة اللاحقة ولم نعتبر في صحته الإذن السابق منها .
( وأما الجواب الثاني ) الذي ذكره المصنف الراجع إلى إقامة الدليل على كفاية الإجازة المتأخرة فقد عرفت أنه قدّس سرّه قربه بوجهين :
( أما الوجه الأول ) فقد تقدم الكلام فيه فلا نعيده .
( وأما الوجه الثاني ) فهو التمسك بالروايات الواردة في تزويج العبد لنفسه من وجهين :
أحدهما قوله عليه السّلام فيها « فإذا أجاز جاز » ومقتضاه صحة تزويج العبد لنفسه ولو كان هو المنشئ للعقد .
( وبعبارة أخرى ) تزويج العبد لنفسه غير نافذ لأنه تصرف في مملوك المولى ولو كان المنشئ للعقد شخصا آخر ، وانشاؤه للعقد غير نافذ ولو كان التزويج لشخص آخر ، وقد اجتمع كلتا الجهتين في مورد الرواية فحكم فيها بالصحة إذا لحقت الإجازة ، فيستفاد منها لحوق الإجازة بانشاء العبد أيضا .
( وببيان ثالث ) كل من تصرف العبد في نفسه وانشاؤه العقد ممنوع عنه وضعا ،