تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
شرح
يعم الأثر المترتب عليها بعنوان العمد أو بعنون الاكراه ونحوه من الأمور المذكورة في الحديث . وعليه فصحة بيع المكره إذا لحقه الرضا إن دلّ عليه دليل يكون حكما ثابتا لعنوان الاكراه ، فلا يعمها حديث الرفع ، سواء كان رفعها موافقا للامتنان أو مخالفا له . نعم لا دليل في مقام الاثبات على صحة عقد المكره بعد لحوق الرضا . ( ثانيهما ) : ما أطال فيه الكلام ، وحاصله منع حكومة حديث الرفع على أدلة صحة البيع وجوب الوفاء بالعقود ، وذلك لأن قوله تعالى :أَوْفُوا بِالْعُقُودِوأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَمخصص بالمرضي بحكم العقل وغيره فليس له إطلاق ، وعليه فالعقد الغير المرضي به ليس موضوعا لأدلة الصحة ليعمه حديث الرفع ، وأما المرضي به فإن كان الرضا به مقارنا يستحيل أن يتعلق به الاكراه أيضا ويكون مكرها عليه أيضا ، فإنهما متناقضان فلا يعمه رفع الاكراه ، وأما إن كان الرضا به لاحقا فذات العقد الملحوق بالرضا جزء للسبب وليس موضوعا للأدلة ليعمه حديث رفع الاكراه ، فعلى أي تقدير ليس الرفع حاكما على أدلة صحة العقود . ( وفيه ) انه إنما يتم لو كان تخصيص دليل الوفاء بالعقد بحديث الرفع في طول تخصيصه بحديث « لا يحل مال امرئ مسلم الا بطيب نفسه » وقوله تعالىإِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍوغيره مما دلّ على اعتبار الرضا في صحة العقد ، وليس الأمر كذلك بل تخصيصه بكل من المخصصين عرضي ، فان حديث الرفع أيضا مخصص لعموم الوفاء بالعقود غايته بلسان الحكومة ، وقد ذكرنا في بحث انقلاب النسبة أنه إذا ورد مخصص على عام واحد يخصص بهما معا . ( وعليه ) يخصص عموم الآية بكل من حديث رفع الاكراه وما دلّ على اعتبار طيب النفس ، ويخرج عنه العقد المكره عليه ، ورجوعه إلى الحكم العام بعد لحوق الرضا يحتاج إلى دليل