شرح
وأما إذا كان أقل منه كما إذا أكرهه الجائر على بيع داره أو عبده ، فباع نصف ذلك .
« فتارة » يكون بيع النصف مع كونه عازما على بيع النصف الآخر ، غاية الأمر يأتي تدريجا ، لزعمه ان المكره عليه هو الجامع بين البيع التدريجي والدفعي . وفي هذا الفرض لا اشكال في فساد البيع ، لكونه مكرها عليه . ولا وجه لما ذكره المصنف رحمه اللّه واشكاله في سماع دعوى ذلك في مقام الإثبات بقوله : لكن في سماع دعوى البايع ذلك مع عدم الإمارات نظر ؛ فان نفس الإكراه قرينة على صدق دعواه .
« وأخرى » ببيع النصف لاحتمال ان الجائر يكتفي به عن المجموع . وفي هذا الفرض أيضا لا اشكال في الفساد ، لأن الإكراه على كل مقدار ينحل إلى الاكراه على ابعاضه ، مثلا : الاكراه على دفع مئة درهم اكراه على دفع الخمسين .
« وثالثة » يكون المكره عليه بشرط شيء ويأتي المكره بالأقل بشرط لا . وفي هذا الفرض ربما يتوهم ان ما وقع مغاير للمكره عليه فيكون صحيحا .
« ونقول » : نفرض الكلام فيما إذا كان الواقع في الخارج مبائنا حقيقة مع المكره عليه ويتضح به حكم المقام - مثلا - إذا فرضنا ان الجائر أكرهه على بيع كتابه فباع ردائه بدلا عنه ، من باب أهميته لديه أكثر من الرداء كان بيع الرداء فاسدا مع كونه مبائنا للمكره عليه « وذلك » لأن الدليل لرفع الاكراه كان أمران .
( أحدهما ) : حديث الرفع ، وهو غير شامل للمقام ، لأن بيع الرداء لم يكن مكرها عليه .
( ثانيهما ) : قوله تعالى :إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍوهو شامل للمقام ، فان