شرح
« وأما الحكم الوضعي » إذا اختار البيع . فالظاهر عدم ترتبه عليه ، وذلك لصدوره عن خوف ترتب الضرر على الترك ، بعد فرض بقاء الحرمة في الطرف الآخر .
« وبعبارة أخرى » شرب الخمر ضرر في نفسه فيترتب على ترك البيع أحد ضررين :
اما شرب الخمر . واما الضرر المتوعد عليه من طرف المكره ، فليس صادرا عن طيب النفس بل يكون صادرا عن خوف الضرر الجامع بين الإكراه والاضطرار . هذا كله في الإكراه على الجامع بين الأفراد العرضية .
« وأما الإكراه » على الجامع بين الأفراد الطويلة ، كما إذا اكره على فعل محرم في اليوم أو في الغد - مثلا - أو اكره على بيع داره في اليوم أو بعده ، فهل يكون رافعا للأثر عن أحدهما ، من غير فرق بين الفرد السابق واللاحق في الأحكام التكليفية والوضعية ، أو لا يكون رافعا للأثر الا عن الفرد اللاحق مطلقا ، أو يفصل بين التكاليف والوضعيات ، ففي التكليفيات لا يرتفع الأثر الا عن الفرد اللاحق بخلاف الوضعيات ، فإنه يرتفع الأثر بالإكراه فيه ولو اختار الفرد السابق لسراية الاكراه اليه ، ولتساوي الفردين بالنسبة إلى الجامع المكره عليه ، كما ذكره المحقق النائيني رحمه اللّه وذكر في الأصول تعين الفرد السابق في التكليفيات في صورة واحدة :
وهي ما إذا كان الفرد اللاحق أهم في نظر الشارع ، كما إذا اكره على شرب النجس في اليوم أو قتل مؤمن في الغد ، فإنه يتعين عليه دفع الإكراه بالفرد السابق واختياره ، لأن أهمية الفرد اللاحق يكون معجزا شرعيا عنه فيجب حفظ القدرة على الفرد اللاحق بارتكاب الفرد السابق ؟
« ونقول » : أما ما أفاده في فرض أهمية اللاحق ، فهو تام « وأما ما ذكره » من التفصيل فغير تام .