قوله رحمه اللّه : ووصيته وايصال الهدية واذنه في الدخول . . . [ 1 ]
شرح
ان عمده خطأ مختص بباب الجنايات وحديث رفع القلم مفاده رفع الالزام عنه ورواية ابن سنان مختصة بما يصدق عليه أمر الصبي ويكون قابلا للنفوذ وعدمه فتأمل .
فتحصل مما تقدم ان العمدة من الروايات في المقام ما ورد من عدم جواز أمر الصبي حتى يحتلم ولا يعم الا ما يصدق عليه عنوان أمر الصبي مما هو قابل للجواز وعدمه فلا يشمل ما إذا كانت المعاملة مع البالغ وكان الصبي واسطة في اجراء الصيغة أو لمجرد القبض كما لا تعم احياء الموات والحيازة والالتقاط اما بناء على عدم اعتبار القصد فيها فواضح وأما بناء على اعتباره فيها فكذلك لعدم صدق الأمر على القصد ولم يرد في شيء منها ان قصد الصبي كلا قصد فتكون هذه الأمور نافذة من الصبي .
[ 1 ] أما الوصية من الصبي البالغ عشر سنين فمنصوص عليها « 1 » وأما ايصال الهدية واذنه في الدخول فلم نعرف وجها لاستثنائهما لعدم دخولهما في المستثنى منه فان مورده تصرفات الصبي التي تكون موضوعا لأثر شرعي وليس شيء من الأمرين كذلك ( أما ايصال الهدية ) فلعدم كونه مقوما لعقد الهبة ولذا يمكن تحققه بواسطة
هامش
( 1 ) في الوسائل 2 / 673 باب 44 طبع عين الدولة روي عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال إذا بلغ الغلام عشر سنين وأوصى بثلث ماله في حق جازت وصيته وعن منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام سألته عن وصية الغلام هل تجوز قال إذا كان ابن عشر سنين جازت وصيته وعن عبد الرحمن بن عبد اللّه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال إذا بلغ الغلام خمسة أشبار أكلت ذبيحته وإذا بلغ عشر سنين جازت وصيته وعن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال إذا أتى على الغلام عشر سنين فإنه يجوز له في ماله ما اعتق أو ما تصدق أو أوصى على حد معروف وحق فهو جائز .