تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
قوله رحمه اللّه : كالتعزير . . . [ 1 ]
شرح
بين العمد والخطأ كما هو ظاهر وهكذا رواية ابن سنان لعدم صدق أمر اليتيم خصوصا بعد اسناد الجواز وعدمه اليه على اتلافه وأما حديث رفع القلم فقد عرفت ان مفاده رفع الالزامات عن الصبي في الدنيا والآخرة واستقرار الضمان ليس منها نعم انما يوجب الحكم التكليفي بالأداء بعد البلوغ حيث يعمه حديث من أتلف ولو باعتبار الاتلاف السابق عليه ( ولا ينتقض ) ببيع الصبي حيث لا يترتب عليه لزوم الوفاء حتى بعد البلوغ فإنه غير نافذ بمقتضى رواية ابن سنان بخلاف الاتلاف حيث لم يكن مشمولا لها . [ 1 ] لا اشكال في ثبوته على الصبي وانما الكلام في أن خروجه عن الأخبار المتقدمة بالتخصص أو التخصيص ويبتني ذلك على شمولها لنفي الأحكام الثابتة للصبي أو اختصاصها بنفي ما ثبت للبالغين فعلى الأول يكون خروج التعزير تخصيصا وعلى الثاني تخصصا والأمر فيه سهل على أي حال .

بحث في التقاط الصبي وحيازته

لا يخفى ان بعض أفعال الصبي كالحيازة واحياء الموات والالتقاط ونحوها ذكروا عدم ترتب الأثر عليها أيضا والكلام فيها مبتن على أمرين : ( الأمر الأول ) : أن يكون القصد معتبرا في حصول الملك بها وهو خلاف اطلاقات أدلتها مثل قوله عليه السّلام من حاز ملك وقوله عليه السّلام من أحيا أرضا ميتة فهي له وقوله من سبق إلى ما لم يسبق اليه غيره فهو أولى به إلى غير ذلك . ( الأمر الثاني ) : أن يستفاد من الأخبار المتقدمة سقوط قصد الصبي أيضا عن الاعتبار وهو ممنوع لأنه لم يرد في شيء منها أن قصد الصبي كلا قصد وما ورد من