شرح
صدوره من البالغ خطأ وهذا المعنى مختص بباب الجنايات ولا يجري في غيرها حتى كفارات الحج التي زعم المحق النائيني قدّس سرّه جريانه فيها فان بيع الخطأي انما يحكم بفساده لا بعنوان انه بيع خطأ بل من جهة عدم تحقق البيع العمدي الذي هو الموضوع للأثر وهكذا في بقية الموارد حتى الكفارات في الحج فإنها مترتبة على الفعل العمدي فعدم ترتبه على الخطأ انما هو من جهة عدم تحقق الموضوع فتعميم مورد الرواية إلى الكفارات لا وجه له .
وهذا بخلاف الجنايات فإنها على أقسام ثلاثة الجناية العمدية والجناية الخطأية والملحقة بالخطأ وهو ما إذا كان أصل الفعل مقصودا دون عنوانه مثل ان يرمي شبحا باعتقاد كونه غزالا مريدا قتله فصادف انسانا فقتله فهذا ملحق بالخطأ .
وقد رتب في الشريعة المقدسة على كل من العمد والخطأ حكم فيصح ان يقال الفعل الصادر من الصبي عمدا يلحقه حكم الصادر من البالغ خطأ .
نعم قد يوجد أحيانا موارد رتب فيها الأثر على الفعل الصادر خطأ . كما في بعض موجبات الكفارة في الحج مثل نتف الشعر فان عمده محكوم بحكم وخطأه محكوم بحكم آخر وهكذا بعض الأمور التي يوجب تعمدها بطلان الحج وخطأها الكفارة الا انها أيضا خارجة عن مورد الرواية بعد ضم حديث رفع القلم إليها .
وذلك لتوجه التكليف فيها إلى نفس الفاعل الذي صدر عنه الفعل خطأ كوجوب الكف من الطعام في المثال المتقدم وقد عرفت ان حديث رفع القلم رفع جميع التكاليف عن الصبي فبعد ضمه إليها ينحصر المورد بما إذا كان الفعل الخطأي موضوعا للأثر ولم يكن الأثر تكليفا متوجها اليه بل كان متوجها إلى غير البالغ كالعاقلة في باب الجنايات فان الدية عليها لا على الصبي .