تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
شرح
والأمر من العناوين العامة نظير عنوان الشيء فيعم جميع أفعاله مما يصدق عليه انه أمره سواء كان في مال نفسه أو في مال غيره . ( وأما المقام الثاني ) وهو ما إذا كان الصبي آلة للغير بمنزلة شفتي الانسان في اجراء العقد أو الايقاع فالظاهر فيه هو الجواز بداهة عدم شمول الآية له كما أن الرواية المتقدمة أيضا غير شاملة له لعدم صدق أمر الصبي على ما ليس مستقلا فيه فتأمل بل يكون بمنزلة الآلة ويكون الفعل فعل غيره حقيقة ولذا ذكرنا تبعا للمحققين ان الخيار لا يثبت للوكيل في اجراء الصيغة لعدم صدق البيع عليه وكذا حديث ( رفع القلم عن الصبي ) فان المرفوع به وان لم يكن خصوص المؤاخذة كما زعم المصنف رحمه اللّه لكون الرفع لا بد وان يتعلق بما يكون أمر رفعه ووضعه بيد الشارع ابتداء وهو الأحكام كما بيناه في حديث الرفع الا انه انما يرفع الأحكام التكليفية المتوجهة إلى نفس الصبي ولا يرفع الحكم عن غيره الا إذا كان الصبي واسطة في البين . وبعبارة أخرى بعد ما كان الفعل الصادر من الصبي مستندا إلى البالغ فلا يرتفع بحديث رفع القلم الاحكام المتوجهة اليه لكون الآلة صبيا وهو أجنبي عن رفع القلم عن الصبي كما هو ظاهر فلم يبق في البين ما يتمسك به لعدم نفوذ مطلق معاملة الصبي سوى ما ورد من أن عمد الصبي خطأ فلابد من البحث عن اختصاصه بباب الجنايات والكفارات فلا يعم المقام وعدمه .
هامش
ورواها عنه في الوسائل 2 / 629 باب 2 حد ارتفاع الحجر عن الصغير كتاب الحجر كما نقلناه عن الخصال ( وأبو الحسين الخادم لم يذكر في الرجال ) . ( عبد الرزاق الموسوي المقرم ) .