شرح
الصبي إذا أقر أو أنكر حقيقة فيعمه أدلة الأحكام الثابتة لتلك العناوين الا ما ارتفع عن الصبي بحديث ( رفع القلم ) مثل وجوب قتل المرتد عن فطرة وحبس المرتدة كذلك في أوقات الصلاة لتتوب فإنها غير ثابتة لغير البالغ ( لرفع القلم ) ولولاه لم يمكن الحكم بالحاق الصبي بوليه من حيث الاسلام والكفر لعدم الدليل على التبعية فتأمل وعلى هذا فليس قبول اسلام سيدنا أمير المؤمنين عليه السّلام من مختصات ليناقش فيه .
( وأما أفعال الصبي من حيث الفروع ) فالتي لا يعتبر فيها القصد كالطهارة والنجاسة والجنابة بالجماع ونحوها فالظاهر شمول أدلتها للصبي أيضا فتأمل غايته لا يترتب عليها الحكم التكليفي قبل البلوغ ( وأما التي يعتبر فيها القصد ) فما كان من العبادات المستحبة فأدلتها تعم الصبي ولا ترتفع بحديث رفع القلم لكونه واردا في مقام الامتنان تحقيقا أو تقريبا فلا يرتفع به الا ما كان في رفعه امتنانا على الصبي أو المجنون ويكون ثبوته كلفة عليه وليس في الاستحباب كلفة ( وأما العبادات الواجبة ) فأدلتها مثل أقيموا الصلاة شاملة في نفسها للصبي ولذا ذكروا ان حديث ( رفع القلم ) يرفع الالزام بالإضافة إلى الصبي فتبقى المطلوبية المطلقة .
( وفيه ) ان الوضع الواحد للحكم اما يكون الزاميا بالإضافة إلى جميع أفراد موضوعه واما يكون ترخيصيا كذلك وأما كونه الزاميا في بعض أفراد موضوعه وترخيصيا في البعض الآخر فهو غير ممكن فتأمل ( وعليه ) فمقتضى حديث رفع القلم عن الصبي خروجه عن العمومات بالكلية فكيف تثبت به المطلوبية المطلقة ( لكن ) يمكن اثباتها بما ورد من أمر الآباء ان يأمروا صبيانهم بالصلاة فان الأمر بالأمر أمر وبعد ضم حديث رفع القلم إلى ذلك ورفع الالزام تثبت المطلوبية لا