تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
شرح
الأموال والغاصب فوتها عليه فيما إذا كانت العين قابلة لأن ينتفع بها مع بقائها في ملكه كالدار والفرس ولم يكن مما يتوقف الانتفاع به على اعدامه كالخبز فيكون ضامنا لتلك المنافع الا انه لا ربط لها بضمان بدل الحيلولة كما هو واضح على أنه لا يفرق حينئذ في ثبوت بدل الحيلولة بين الزمان القصير والطويل ولا بين ايجاد المانع في المال أو في المالك ولا بين اليأس عن الوصول اليه والعلم به . ( الرابع من الأمور ) قاعدة على اليد فإنها تقتضي لزوم أداء المأخوذ بما له من الخصوصيات الشخصية فإذا تعذر رد العين وجب رد مثلها أو قيمتها وهذا معنى بدل الحيلولة . ( وفيه ) أولا ان الاستدلال بها انما يتم فيما إذا كان الرد مصداقا لأداء ما أخذه ولا يتم على ما سلكه المصنف رحمه اللّه في الجواب عن المحقق والشهيد الثانيين في ايرادهما على فتوى المشهور بوجوب دفع العين إلى المالك إذا ارتفع التعذر لبقاء الخصوصيات الشخصية في ملكه وليس للضامن بعد رد العين استرجاع بدل الحيلولة لدخولها في ملك المالك وحاصل ايرادهما ان ذلك مستلزم للجمع بين البدل والمبدل والعوض والمعوض ( وأجاب ) المصنف عنه بأن بدل الحيلولة غرامة وليست بدلا عن العين ( فإنه عليه ) لا يكون دفعها أداء لما استولى عليه ولا لما في حكمه من رد المثل أو القيمة ( وبعبارة أخرى ) ان كان بدل الحيلولة مصداقا لرد العين يتوجه الاشكال المتقدم وان كان غرامة كما صرح به المصنف رحمه اللّه فالاستدلال حينئذ غير تام . ( ثانيا ) لازم الاستدلال باليد عدم الفرق في بدل الحيلولة بين قصر الزمان المتعذر وطوله ولا بين اليأس عن زواله والعلم به كما في اللوح المثبت في السفينة