شرح
( وخامسا ) بعد الاغماض عن جميع ما تقدم تقع المعارضة بين تضرر المالك وتضرر الضامن فإنه كما يتضرر المالك من عدم جعل ضمان بدل الحيلولة يتضرر الضامن من جعله فان اللازم عليه رد نفس ما أخذه واستولى عليه ولم يكن فيه ضرر عليه واما ضمانه لأمر آخر من المثل أو القيمة زائدا على لزوم رد العين فهو ضرر عليه فلا يعم قاعدة نفي الضرر شيئا منهما .
( الثاني من الأمور ) التي استدل بها لبدل الحيلولة النبوي الضعيف السند : الناس مسلّطون على أموالهم فان مقتضى السلطنة على المال جواز المطالبة بمثله أو قيمته عند تعذر أداء نفسه .
( وفيه ) مضافا إلى ضعف السند ان لازم التمسك به ان لا يفرق في ثبوت بدل الحيلولة بين طول زمان التعذر وقصره .
( وحل المطلب ) ان غاية مفاد النبوي جواز تصرف المالك في ماله خارجا أو اعتبارا وضعا وتكليفا ومن مصاديقه مطالبة الضامن بعين ماله وأما المطالبة بما هو مغاير لماله من البدل فهي أجنبية عن النبوي رأسا .
( الثالث من الأمور ) قوله عليه السّلام من أتلف مال غيره فهو له ضامن والغاصب ومن بحكمه بحيلولته بين المالك وماله فوت سلطنته عليه فيكون ضامنا لها .
( وفيه ) ( ان أريد ) منها السلطنة الشرعية أعني جواز التصرفات الخارجية والاعتبارية فان المالك لا يجوز له بيع ماله ولا ايجاره مع تعذر تسليمه والوصول اليه فلا اشكال في كونها حكما شرعيا ليس اعدامه موجبا للضمان ولا يعمه دليل اتلاف مال الغير فإنه ليس بمال .
( وان أريد ) بها السلطنة الخارجية أعني الانتقال بالمال فهي وان كانت من