شرح
مضمونة وانما هي قدرته على التصرف في ماله خارجا فيجب ردها في البدل ( وأما ما ذكره المحقق النائيني ) قدّس سرّه من أن الضامن أتلف مالية العين فلم نتعقل له معنى محصلا .
وأما ان كان المدرك قاعدة على اليد فمقتضاه كون البدل أداء لنفس العين المأخوذة ليعمه قوله عليه السّلام ( حتى تؤدي ) ولا يكون ذلك الا باغماض المالك عن خصوصيات ماله وحينئذ يكون البدل عين ماله فيملكه لا محالة وهكذا الحال في التلف فان الخصوصيات تسقط عن عهدة الضامن بتلف العين فيبقى الطبيعي فإذا أداه فقد أدى عين ماله .
ومن هنا يتضح الحال في ( الفرع الرابع ) وهو دخول العين في ملك الضامن بعد ما أدى بدلها من المثل أو القيمة فان مالكية المالك لكل من العين والبدل وان كان أمرا ممكنا ثبوتا بأن يجعل البدل غرامة عن السلطنة التي فوتها على المالك وحال بينها وبينه كما ذهب اليه المصنف رحمه اللّه فلا يلزم منه الجمع بين البدل والمبدل الا انه في مقام الاثبات لا دليل على ضمان السلطنة سواء كانت شرعية أو خارجية لانحصار الدليل على الفرض بحديث ( على اليد ) ومفاده ضمان نفس العين المأخوذة ووجوب أدائها وهذا أجنبي عن ضمان السلطنة .
والظاهر التفات المحقق والشهيد الثانيين إلى هذا الاحتمال وانما أعرضا عنه لعدم الدليل فلابد وأن يكون المبذول بدلا عن نفس العين ففي فرض تلف العين يتحقق معاوضة قهرية بعد حكم الشارع بوجوب البدل فينتقل البدل إلى المالك بدخول العين التالفة في ملك الضامن بقاء بنحو الكشف الحكمي فيما إذا ترتب أثر على اعتباره مالكا لها بقاء كما في مسألة تعاقب الأيادي .