تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
شرح
آخر . ( اما إذا كانا في محل واحد ) فيجب على القابض التخلية بين المالك وماله وبناء على القول بوجوب الرد يجب عليه الرد اليه إذا طلبه منه وليس له منعه منه لأنه غصب واضح نعم للمالك أن يطالبه بنقل المال إلى بلد المعاملة كما ستعرف وأما إذا كان المال باقيا في بلد المعاملة والمالك سافر عنه إلى بلد آخر فليس للمالك ان يطالب القابض بنقل المال اليه حتى بناء على القول بوجوب الرد . وأما إذا انتقل المال عن بلد المعاملة والمالك باقيا فيه فله أن يطالب القابض بنقل المال إلى بلد القبض وأما إذا كانا معا منتقلين عنها فللمالك أن يطالب القابض بنقل المال إلى بلد المعاملة لا البلد الذي هو فيه . والوجه في جميع ذلك ان الواجب على القابض ارجاع السلطنة التي أزالها عن المالك اليه بما لها من الخصوصيات التي تتفاوت بها الرغبات ومن الواضح ان اختلاف البلاد مما يختلف به قيمة الأموال ولا يجب على القابض ارجاع أزيد من ذلك فكون المال في بلد المعاملة من الخصوصيات التي أزال القابض سلطنة المالك عنها فيجب عليه ردّها اليه وان توقف على مؤنة كثيرة أو قليلة دون غيره ( فظهر بما بيناه ) ان مؤنة الرد انما تكون على القابض فيما إذا توقفت التخلية بين المال ومالكه عليها لا الرد المصطلح .

حديث الخراج بالضمان

من جملة أحكام المقبوض بالعقد الفاسد ضمان المنافع المستوفاة وقد وقع الخلاف فيه بين الأصحاب والمعروف بينهم هو الضمان ونسب عدمه إلى ابن حمزة في الوسيلة مستدلا عليه بقوله صلّى اللّه عليه وآله « الخراج بالضمان » فيقع الكلام في دليل الضمان فإن لم يقع عليه دليل كفى في نفيه الأصل ولا وجه للتعرض لما استدل به ابن حمزة
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 181 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي