تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
شرح
( وفيه ) : انه انما يتم لو كان أثر الضمان منحصرا في وجوب الرد بالمعنى المعروف وليس كذلك إذ يكفي في أثره ترتب وجوب الرد عليه بالمعنى الذي اخترناه وهو التخلية بين المال ومالكه . ( ثانيهما ) : ما ذكره بعض المحققين من دلالة النبوي بالمطابقة على كلا الحكمين من استقرار الضمان ووجوب الرد فمعنى على اليد ما أخذت ثبوت ضمانه ووجوب رده لإمكان استعمال لفظ ( على ) فيما يعم الحكم الوضعي والتكليفي . ( ولهذا التقريب ) مبعدان : ( أحدهما ) انه لا بد حينئذ من الالتزام بالتقدير وعدمه وهو غير ممكن فإنه إذا أريد من لفظ ( على اليد ) الحكم التكليفي لا بد من استناده إلى الفعل وإذا أريد منه الحكم الوضعي لا بد من اسناده إلى الموضوع الخارجي فعلى الأول لا بد من تقدير الفعل وهو الرد وعلى الثاني لا حاجة إلى التقدير والجمع بين الأمرين أعني التقدير وعدمه مستحيل . ( ثانيهما ) : ان الغاية المذكورة في النبوي انما تناسب الضمان ولا تناسب وجوب الرد تكليفا إذ لا معنى لجعل الاتيان بالواجب غاية لوجوبه نظير أن يقال : يجب عليك الصلاة إلى أن تصلي فإنه من توضيح الواضح وهو لغو ( فالصحيح ) ظهوره في استقرار الضمان فقط ولا دلالة فيه على وجوب الرد لا بالمطابقة ولا بالالتزام هذا مع ما فيه من ضعف السند . « الجهة الرابعة » : هل يكون مؤنة الرد على تقدير وجوبه على المالك مطلقا أو على القابض كذلك أو التفصيل ذهب المصنف رحمه اللّه إلى الأخير وادعى ان المؤنة ان كانت بمقدار يقتضيها الرد بطبعه فهي على القابض لكونها مقدمة للرد الواجب عليه