تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
شرح
التصرف في ملكه لا في أملاك الناس » . ( توضيح ذلك ) : ان الأفعال « منها » ما لا يتعلق الا بالموضوعات الخارجية دون العناوين كالأفعال الخارجية من الضرب والقتل والأكل ونحوه ومن هذا القبيل التبعية والايتمام في باب الجماعة فإنها تكون بالشخص والعنوان يكون من قبيل الداعي و « منها » : ما يتعلق بالعناوين كالأفعال الاعتبارية من الرضا والاذن وطيب النفس ( وعليه ) فظاهر قوله عليه السّلام « الا باذنه » إرادة اذن المالك في التصرف في ماله بعنوان انه تصرف في مال نفسه لا أنه ملك الغير . وفي مورد العقود الفاسدة انما يأذن الدافع للقابض أن يتصرف في ملك نفسه ولو تشريعا كما في القمار ونحوه فلا يكون التصرف فيها داخلا في المستثنى بل يبقى تحت المستثنى منه ( نعم ) إذا فرضنا ان المالك اذن في التصرف مع عدم البناء على ملكية القابض ولو تشريعا دخل ذلك في المستثنى لكنه خارج عما نحن فيه فيكون عارية صحيحة . ( وبالجملة ) يعتبر في جواز التصرف أحد أمرين اما دخول المال في ملكه فيكون تصرفه خارجا عن مورد الرواية من باب السالبة بانتفاء الموضوع واما الاذن بالتصرف من المالك بعنوان انه مالك وكلا الأمرين مفقود في المقام على الفرض . « الجهة الثانية » : الظاهر عدم اختصاص حرمة التصرف في المقبوض بالعقد الفاسد بالعقود المعاوضية التي يضمن بها بل تعم موارد العقود الغير المعاوضية كالهبة المجانية التي لا يضمن بها فان عدم الضمان فيها من جهة كون القبض مبنيا على عدم الضمان غير ملازم لجواز التصرف فإنه متوقف على طيب نفس المالك واذنه في التصرف في ماله والمفروض عدم تحققها بل لو كان الاذن أيضا متحققا