محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 176
قوله رحمه اللّه : الثاني من الأمور . . . [ 2 ] رد المقبوض بالعقد الفاسد [ 2 ] ذكر المصنف رحمه اللّه من جملة أحكام المقبوض بالعقد الفاسد وجوب رده إلى مالكه فورا واستدل عليه بقوله عليه السّلام : « لا يجوز لأحد أن يتصرف في مال غيره باذنه » ثم قال : ولو نوقش في كون الامساك تصرفا كفى عموم قوله عليه السّلام : « لا يحل مال امرء مسلم لأخيه الا عن طيب نفسه » فإنه يدل على تحريم جميع الأفعال المتعلقة به التي منها الامساك ثم تعرض لمؤنة الرد فقال بوجوبها على المشتري من باب المقدمة للرد الواجب عليه الا إذا كان ضرريا . وتفصيل الكلام في ذلك يكون في جهات : « الجهة الأولى » : في حرمة التصرف في المقبوض بالعقد الفاسد وجوازه وقد يستدل على الجواز بأن التصرف يكون بإذن المالك ضمنا إذا كان عالما بالفساد فإنه سلط المالك على ماله باختياره . وذكر السيد قدّس سرّه في الحاشية في الرد على المصنف رحمه اللّه ان دعوى كون الاذن بالملكية غير حاصل مدفوعة ثم ذكر في دفعها ما حاصله ان الاذن انما تكون مبنية على الملكية الانشائية أي بحسب اعتقاد المالك وبنائه ولو تشريعا وهي حاصلة لا على الملكية الشرعية التي لم تحصل ثم أشكل على ذلك بقوله : ( ان قلت ) لم يصدر من البايع الا التمليك وقد صار لغوا في حكم الشارع فأين الاذن ( وأجاب عنه ) بأن التمليك له حيثيتان فإنه اذن من جهة وتمليك من جهة أخرى فلا مانع من كونه مؤثرا من إحداهما دون الأخرى . ( ونقول ) : الظاهر حرمة التصرف في المقبوض بالعقد الفاسد وذلك لأن المستثنى في قوله عليه السّلام : « لا يجوز لأحد التصرف في مال غيره الا باذنه » انما هو اذن المالك في