تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
قوله رحمه اللّه : ثم إن مبنى هذه القضية السالبة . . . [ 1 ] قوله رحمه اللّه : وهي عموم ما دل على . . . [ 2 ]
شرح
[ 1 ] اما على ما سلكناه فعدم الضمان فيها من باب عدم المقتضى له في مقام الاثبات لاختصاص مورد السيرة على الضمان بالعقود التي يضمن بصحيحها واما فيما لا يضمن بصحيحها فسيرة العقلاء قائمة على عدم الضمان ولذا لا يرونه ثابتا في الهبة الفاسدة بحسب قانونهم . وأما على مسلك القوم من التمسك للضمان بخبر على اليد فلابد من إقامة الدليل على تخصيصه وهو صعب جدا فتأمل . [ 2 ] كان من المناسب جدا تعيين تلكم الأدلة فانا لم نعثر الا على بعض الأخبار الواردة في أن الأمين غير ضامن أو لا تتهمه أوليس عليه الا اليمين « 1 » ومن الظاهر اختصاصها بموارد الاستيمان أعنيى الأمانة الممضاة شرعا فتأمل ولا يعم العقود الفاسدة كيف وقد بنى المصنف قدّس سرّه على كون التصرف عدوانيا ومع هذا فاستدلاله بدليل الاستيمان غريب جدا وأغرب منه استناده إلى الأولوية في الهبة الفاسدة لما عرفت من عدم استلزامه نفي الضمان عن غير مورد الاستيمان فضلا عن الأولوية .
هامش
( 1 ) من الأحاديث ما في الوسائل 2 / 642 باب العارية عن الصادق عليه السّلام : « ليس على مستعير عارية ضمان وصاحب العارية والوديعة مؤتمن » وسئل أبو جعفر عليه السّلام عن العارية إذا هلكت قال : « ان كان أمينا فلا غرم » وفيه ص 641 باب الوديعة عن الصادق عليه السّلام : « ليس لك أن تتهم من ائتمنته » . ( المقرم الموسوي ) .