قوله رحمه اللّه : ويمكن النقض أيضا بالشركة الفاسدة . . . [ 1 ]
شرح
[ 1 ] فان صحيحها لا يوجب الضمان فإذا كان فاسدها كالشركة الوجاهية موجبا له لزم النقض ( ومن الغريب ) ما استدل به المصنف قدّس سرّه على الضمان في الشركة الفاسدة من عدم جواز التصرف في فرض الفساد فيكون عدوانيا فيوجب الفساد فان عدم التصرف تكليفا غير مستلزم للضمان وضعا كما أن جواز التصرف غير مناف له فلمس أمة الغير أو تقبيلها غير جائز شرعا ولا يوجب الضمان والتصرف في الهبة الفاسدة غير جائز واقعا ولا يوجب الضمان فالضمان في الفرض غير ثابت لينتقض به .
ثم إنه قد ينقض أصل القاعدة بالنكاح الفاسد ، فإنه في حكم العقود المعاوضية فيضمن بصحيحه ولا يضمن بفاسده .
( والجواب عنه ) بالالتزام بالتخصيص فان القاعدة ليس عقلية غير قابلة للتقييد كما يمكن الجواب عنه بالالتزام بالتخصص فان المهر في النكاح ليس في مقابل الانتفاعات بالزوجة من المقاربة ومقدماتها فان شرفها يأبى أن يقابل بالمال ولذا تستحق المرأة المهر بمجرد العقد وان لم يسع الوقت للانتفاع بها من جهة موتها قبله بل يكون المهر بإزاء الزوجية الاعتبارية سواء كانت دائمية أو انقطاعية ( نعم ) خصص ذلك في بعض الموارد بثبوت أجرة المثل في الوطي بالشبهة وبتنصيف المهر إذا حصل الموت أو الطلاق قبل الدخول .
وعلى هذا فليس في مورد النكاح شيء يضمنه الزوج بالتلف أو بالاتلاف لأن المهر يستقر في ذمته بنفس العقد ، ومورد القاعدة انما هو ما إذا كان الضمان على تقدير ثبوته مستندا إلى أحد الأمرين والمقام خارج عنها وحينئذ ان كان النكاح صحيحا شرعا ثبت به الضمان وان كان فاسدا فلا موجب للضمان أصلا .