تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
شرح
( ثانيهما ) : ما إذا تلفت العين المستعارة بآفة سماوية كما إذا ماتت أو كانت طائرا فطار وهذا الفرض هو مورد النقض على القول بفساد استعارة المحرم وضعا وقد وقع الخلاف في ثبوت الضمان فيه وعدمه فذهب جمع إلى الضمان مع أن صحيح العارية لا ضمان فيه . ( وقد وجّهه ) المصنف رحمه اللّه بما حاصله ان الضمان فيها انما يتحقق بمجرد استيلاء المحرم على العين لكونه مأمورا بالارسال فليس الضمان مستندا إلى التلف لينتقض به لأن مورد القاعدة ما إذا استند الضمان إلى التلف . ( وفيه ) ان الثابت انما هو وجوب الارسال تكليفا وهو غير مستلزم للضمان وضعا واستقراره العين في الذمة ولم يدل دليل على ثبوته بمجرد وضع اليد ولذا لو لم يرسلها بل أداها اليه لم يضمن له شيئا وان كان عاصيا بذلك فالضمان لا يتحقق الا بعد التلف ويكون مستندا اليه . بل يمكن ان يقال إنه لم يثبت وجوب الارسال أيضا وغاية ما هناك حرمة الامساك ووجوب الفداء على تقديره واين هذا من وجوب الارسال وعليه فلا مانع من الرد إلى المالك . وأجاب عنه المحقق النائيني قدّس سرّه بما حاصله ان الضمان في الفرض انما يتحقق بمجرد وضع يد المحرم على الصيد لخروجه بذلك عن ملك المعير فالضمان مستند إلى الاتلاف دون التلف . ( وفيه ) انه لا دليل على ذلك فان ما يظهر منها عدم ثبوت ملك للمحرم على الصيد ولو بقاء فإذا صاد المحرم شيئا أو أبقاه عنده إلى أن أحرم خرج عن ملكه وجاز لغيره أخذه منه ولو بدون رضاه وأما خروج الصيد عن ملك المحل بمجرد
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 171 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي