تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
قوله رحمه اللّه : في البيع الفاسد بالنسبة إلى المنافع . . . [ 1 ]
شرح
استعارة المحرم أو جعله وديعة عنده فلا . ( مضافا ) إلى أنه عليه قد يكون المالك مقدما على اتلاف ماله فيما إذا كان عالما بالحال اللهم الا ان يقال إنه مستند إلى الجزء الأخير من علته وهو استعارة المحرم ( ولعلّه ) لهذه الجهات ذهب صاحب الجواهر قدّس سرّه إلى عدم الضمان في الفرض وان كان ظاهر الشرايع ثبوته حيث قال لا يجوز للمحرم أن يستعير من محل صيدا لأنه ليس له امساكه فلو أمسكه ضمنه وان لم يشترط عليه ذلك . فان التقييد ظاهر في التلف إذ لو كان ناظرا إلى الاتلاف كان ذكر القيد لغوا لعدم دخل الاشتراط وعدمه في ثبوت الضمان عند الاتلاف . وقد استظهر السيد قدّس سرّه في الحاشية اختصاص كلام الشرايع بصورة الاتلاف حيث أضاف إلى كلام الشرائع ما ليس فيه وهو قوله ( ثم أرسله ) فقال وهذه العبارة كما ترى مختصة بصورة الاتلاف . ولكن الصحيح كما نبه عليه المحقق النائيني قدّس سرّه عدم وجود تلك الجملة في الشرايع وانما هي من كلام الجواهر وتخيل كون تلك الجملة من المتن وعلى أي حال لا دليل على ضمان المحرم في المقام فالنقض غير وارد علينا . [ 1 ] لم نعرف الوجه في تقييدها بغير المستوفاة مع أنه لا فرق بينهما من حيث النقض لأن المستوفاة أيضا غير مضمونة في البيع الصحيح ومضمونة في البيع الفاسد وأجاب عنه المحقق النائيني قدّس سرّه بأن القاعدة انما تجري في مورد العقد والمنافع خارجة عنه في البيع وعليه فإن كان صحيحا فقد استوفاها المشتري في ملكه فلا معنى للضمان وإذا كان فاسدا فمقتضى عموم على اليد ونحوه هو الضمان . ( وفيه ) : ان المنافع في البيع إذا لم تكن موردا للعقد لزم ان لا تكون موردا لعقد