تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
قوله رحمه اللّه : ولعل الحكم بالضمان في المسألة . . . [ 1 ]
شرح
الحيوان معه فتلف تحت يده فهذا الفرض خارج عن محل الكلام ولا ضمان فيه و ( ثالثة ) : تدخل العين تحت استيلاء المستأجر بمقتضى عقد الإجارة فتتلف عنده وهذا هو مورد الكلام . وبالجملة مورد الخلاف والنقض والابرام انما هو فيما إذا توقف استيفاء المنفعة على العين وتلفت تحت يد المستأجر واما غيره فلا مقتضى فيه للضمان . [ 1 ] ذكر المصنف رحمه اللّه للقول بالضمان وجهين : « أحدهما » : ان قاعدة ما لا يضمن مخصصة في الإجارة الفاسدة لأنها ليست من القواعد العقلية الغير القابلة للتخصيص والمخصص لها خبر اليد ( وفيه ) ما تقدم من أن القاعدة على فرض تماميتها تكون مخصصة لخبر ( على اليد ) لأن موردها انما هو اليد والاستيلاء فكيف يعقل تخصيصها به « نعم » إذا كان في المقام مخصص آخر من اجماع أو غيره أمكن الالتزام بالتخصيص . « ثانيهما » : ان الإجارة الفاسدة خارجة عن القاعدة بالتخصص وذلك لأنها انما تجري في مورد العقد ومورد الإجارة انما هو المنفعة لا العين فالإجارة من حيث المنفعة داخلة في أصل القاعدة وهو ما يضمن بصحيحه لكون المنفعة في الإجارة الصحيحة مضمونة على المستأجر وأما العين فهي خارجة عن الأصل والعكس . وعليه فإذا كانت الإجارة صحيحة كانت أمانة مالكية وشرعية عند المستأجر فلا تكون مضمونة عليه لكون يده أمانية وأما إذا كانت فاسدة فليس في البين اذن شرعي كما لا تكون العين أمانة مالكية لأن المؤجر انما دفعها اليه من جهة البناء على استحقاقه للمنافع ولولا ذلك لم يسلمها اليه فمقتضى حديث ( على اليد ) الحكم بضمانها فهي أجنبية عن قاعدة ( ما لا يضمن ) رأسا .