تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
قوله رحمه اللّه : في بعض الأعمال المضمونة . . . [ 1 ] قوله رحمه اللّه : بين جهل الدافع بالفساد . . . [ 2 ]
شرح
[ 1 ] لا ينبغي الريب في اختصاص الأدلة المذكورة في كلام المصنف وغيره بما إذا كان مورد العقد الفاسد عينا من الأعيان قد قبضها الأخذ أو منفعة استوفاها أو عملا صادرا عن أمره فإذا لم يكن شيء من ذلك كالسبق في المسابقة الفاسدة فإنه ليس مما استوفاه الآخر وانتفع به بل يتضرر به كما أنه لم يكن صادرا بأمره بل كان يكرهه وليس عينا وقعت تحت يده فالقول فيها بالضمان لا وجه له . نعم : سيرة العقلاء قائمة في مثل ذلك على الضمان ولكن بما انها مبنية على المقامرة والمغالبة ولم يمضها الشارع الا في العقد الصحيح فهي مردوعة عنها فلا يحكم فيها بالضمان . [ 2 ] أما بناء على ما سلكناه في الاستدلال على القاعدة بسيرة العقلاء فعدم الفرق بين الصورتين أعني علم الدافع بالفساد وجهله واضح لقيامها على الضمان في الصورتين سواء كان القابض عالما بالفساد أيضا أو كان جاهلا به وأما بناء على المسلك المعروف فقد استدل المصنف رحمه اللّه على عدم الفرق باطلاق النص والفتوى والمراد من النص حديث على اليد وغيره من الأخبار بناء على صدق الأخذ على مطلق الاستيلاء لا خصوص العدواني كما ذهب اليه المحقق النائيني رحمه اللّه . وأما القول بالفرق وعدم الضمان في فرض علم الدافع بالفساد فقد توهم الاستدلال عليه بوجهين دفعهما المصنف رحمه اللّه . ( أحدهما ) : أن الدافع إذا كان عالما بالفساد فقد سلط القابض على ماله مجانا وهذا التعبير ظاهر كلامه في بيع الغاصب وفي المقام عبر بتعبير آخر وهو كون المال حينئذ أمانة مالكية عند القابض والمطلب واحد وهذا الوجه جار في كلا فرضي