تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
شرح
علم القابض بالفساد وجهله . ( ثانيهما ) : مختص بفرض جهل القابض بالفساد وحاصله أن القابض حينئذ يكون مغرورا قد غره الدافع والمغرور يرجع على من غره فلا ضمان عليه . وفي كلا الوجهين من حيث انطباقهما على ما نحن فيه نظر وأما من حيث الكبرى فللبحث عنها محل آخر . ( أما الوجه الثاني ) فلأن التغرير متقوم بأمرين علم الغار وجهل المغرور ولا يصدق عنوان التغرير إذا انتفى أحدهما كما هو ظاهر وعليه فالقابض في الفرض وان كان جاهلا بفساد المعاملة الا انه عالم بالضمان وهو مقدم عليه غايته الضمان بالمسمى لا أكثر ولا كلام لنا فعلا في ذلك بل لا يبعد القول بعدم كونه ضامنا بالإضافة إلى ما زاد عن المسمى ( نعم ) بصدق التغرير فيما إذا كانت المعاملة مبنية على المجانية نظير ما إذا قدم أحد لغيره الطعام بعنوان الهدية أو الضيافة وكان ذلك فاسدا من جهة كون المال لغير المهدي فيكون مغرورا فيرجع فيما اغترمه على الغار . ( وأما الوجه الأول ) فهو خلاف الوجدان لأن الدافع انما يسلط القابض على ماله بعنوان المعاوضة وعلى أنه مالك ولو تشريعا كما في بقية المعاملات الفاسدة من القمار ونحوه والا لزم عدم ضمان القابض لما يأخذه في القمار وبيع الخمر والإجارة على الزنا وغيره من الفواحش إذا كان الدافع عالما بالفساد فان التسليط حينئذ يكون مجانيا غير موجب للضمان خصوصا إذا كان القابض جاهلا بالفساد لشبهة موضوعية فان توهم التغرير أيضا يكون جاريا فيه . ( نعم ) فيما كان الجهل لشبهة حكمية لا مجال للتغرير لأنه كان مكلفا بالفحص