قوله رحمه اللّه : لا يحل مال امرء مسلم . . . [ 1 ]
قوله رحمه اللّه : وان حرمة ماله كحرمة دمه . . . [ 2 ]
شرح
بأمور اخر نحن في غنى عنها لأن مورد السيرة يعم مطلق الأموال .
[ 1 ] الظاهر أن اسناد نفي الحل إلى الأموال انما هو بلحاظ التصرف فيها والا فلا يستقيم بأي معنى كان الحل فهو ظاهر في الحل التكليفي دون الوضعي ويشهد له قوله عليه السّلام الا بطيب نفسه فهو نظير الخبر المعروف لا يجوز التصرف في مال أحد الا باذنه وحينئذ يكون خارجا عن محل الكلام مضافا إلى كونه ضعيف السند « 1 » .
[ 2 ] المراد بالحرمة فيه الاحترام لا الحكم التكليفي فالاستدلال به على الضمان وان كان صحيحا في الجملة ويعم المال والأعيان وغيرها الا انه لا يتم على نحو
هامش
( 1 ) في كمال الدين للصدوق / 287 آخر باب التوقيعات الواردة عن صاحب الأمر عجّل اللّه فرجه وفي الاحتجاج للطبرسي / 268 المطبعة الحيدرية فيما ورد عن صاحب الزمان عليه السّلام « وأما ما سألت عنه من أمر الضياع التي لناحيتنا هل يجوز القيام بعمارتها وأداء الخراج وصرف ما يفضل من دخلها إلى الناحية احتسابا للأجرة وتقربا الينا فلا يحل لأحد أن يتصرف في مال غيره بغير اذنه فكيف ذلك في مالنا من فعل ذلك بغير أمرنا فقد استحل منا ما حرم عليه » .
وفي تحف العقول لابن شعبة عند ذكر خطبة النبي صلّى اللّه عليه وآله يوم الغدير قال فيها : « لا يحل لمؤمن من مال أخيه الا عن طيب نفس منه » ومثله في المستدرك على الوسائل 3 / 145 كتاب الغصب عن غوالي اللئالي ولكنه حكى عن دعائم الاسلام عن أمير المؤمنين عليه السّلام بلفظ : « لا يجوز أخذ مال المسلم بغير طيب نفس منه » ولم أجده في الدعائم في باب الغصب . وأما أهل السنة فروى البغوي في مصابيح السنة 2 / 14 عن سعيد بن زيد والبيهقي في السنن الكبرى 6 / 97 عن ابن عباس وروى أبو بكر الهيثمي في مجمع الزوائد 4 / 117 وأحمد في المسند 5 / 113 من الطبع الأول والبيهقي في السنن 6 / 97 والهندي في كنز العمال 5 / 327 كلهم في الغصب عن عمرو بن يثربي الضبي قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « لا يحل لامرء من مال أخيه الا ما طابت به نفسه » . ( عبد الرزاق الموسوي المقرم ) .