قوله رحمه اللّه : مضافا إلى أدلة نفي الضرر . . . [ 1 ]
شرح
الاطلاق فإنه يختص بصورة اتلاف العين أو استيفاء المنفعة أو صدور العمل بأمر منه ولا يثبت الضمان فيما إذا اشترى شيئا ببيع فاسد وبالغ في حفظه فتلف بآفة سماوية أو مات فان احترام المال لا يقتضي ضمانه عليه وبهذا يظهر الحال في الاستدلال بقوله عليه السّلام : « لا يصح أو لا يصلح ذهاب حق أحد هدرا » « 1 » فان ثبوت الحق عليه من دون اتلاف أو أمر أو استيفاء أول الكلام .
[ 1 ] قد بينا في محله ان لا ضرر انما يرتفع به الحكم الوجودي المجعول الناشي منه الضرر وأما إذا ترتب الضرر في مورد على عدم الحكم فحديث لا ضرر لا يقتضي اثباته والمقام من هذا القبيل فان المالك انما يتضر من عدم الحكم بالضمان .
وعلى فرض التنزل لا يمكن الاستدلال به الا في فرض الاتلاف أو الاستيفاء أو الأمر والا فكما يكون عدم الضمان موجبا لتضرر المالك يكون ثبوته موجبا لتضرر القابض من دون تعمد واتلاف وبعبارة أخرى لا فرق حينئذ بين القابض وغيره من الناس فالقول بضمانه دونهم بلا جهة ومرجح فإذا وجب تدارك ضرر المالك فلماذا يجب على القابض فليجب تداركه من بيت المال أو من ساير المسلمين .
على أنه في صورة الاتلاف ونحوه أيضا لا يمكن الاستدلال به على ضمان القابض بأكثر من المسمى فيما إذا كان قيمة المال أكثر من المسمى فإنه ضرر لم يقدم عليه لأنهما انما أقدما على الضمان بالمسمى لا أكثر منه فتحصل ان مدرك القاعدة المطرد في جميع مواردها منحصر بالسيرة على ما بيناه .
هامش
( 1 ) لم أعثر عليه مع الفحص في معاجم الحديث .