تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
شرح
شرعا فقد انتفى ما أدما عليه رأسا . ( ثانيا ) : ان بين التعليل والقاعدة عموم من وجه فهو غير مطرد ولا منعكس اما من حيث الطرد فلأنه قد يكون الاقدام متحققا ولا ضمان كما في التلف قبل القبض فإنه من مال بايعه وأما العكس فلأنه قد لا يكون في العقد الفاسد اقدام ومع ذلك يكون الضمان موجودا ومثل له بموارد ثلاثة ( أحدها ) البيع بلا ثمن ( والثاني ) الإجارة بلا اجرة ( والثالث ) ما إذا اشترط في عقد البيع ضمان المبيع على البايع فان الضمان في جميعها ثابت مع أنه ليس في شيء منها اقدام على الضمان فدليل الاقدام منقوض طردا وعكسا . ( ونقول ) ان أراد المستدل بكون الاقدام بنفسه أحد المضمنات ففساده واضح ولذا لم يتوهم أحد ثبوت الضمان فيما إذا ضمن أحد مال غيره ابتداء ويكفي في فساده عدم المقتضى وهو الدليل على كونه مضمنا الا انه من المحتمل قريبا أن يكون مراد المستدل كون المال محترما سواء كان من الأعيان أو الأعمال أو المنافع فلا يذهب هدرا الا إذا ألقى المالك احترامه ببذله للغير مجانا فإذا لم يقدم المتعاقدان على المجانية كان الضمان على القاعدة كما عليه السيرة فمرادهم من الاقدام على الضمان بيان عدم الاقدام على المجانية . ( وعليه ) فلا مجال لما أورده المصنف أعلا اللّه مقامه ( أولا ) من كون ما أقدما عليه انما كان للضمان بالمسمى ولم يسلم والضمان بالمثل أو القيمة لم يقدما عليه كما لا تتجه النقوض المذكورة في كلامه ( ثانيا ) أما النقض بالتلف قبل القبض ( ففيه )