تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
قوله رحمه اللّه : من جملة الشروط التطابق . . . [ 1 ]
شرح
إلى الأفراد المتعارفة خصوصا العمومات منها فان المطلق لتوقفه على عدم البيان ربما يتخيل كفاية التعارف العرفي في مقام البيان واتكال المتكلم عليه فلا يتم الاطلاق حينئذ وأما العام فسريانه في الأفراد غير متوقف على ذلك . ( وأما الصغرى ) فان المعاملات التعليقية أيضا متعارفة عند العرف فانا نراهم يهبون المال للغير بعد أيام من جهة حاجتهم اليه فيها ( فتحصل ) عدم العثور على دليل في اعتبار التنجيز أو مانعية التعليق الا ان الاحتياط يقتضي ذلك خصوصا في النكاح . [ 1 ] لا اشكال في اعتبار التطابق في الجملة وليس هو شرط تعبدي وانما يقتضيه نفس العقد فإنه كما عرفت مرارا عبارة عن التزامين مربوطين فإذا لم يطابق الايجاب القبول لم تحصل المعاهدة والمطابقة التي تتقوم بها العقود ( ثم التطابق ) قد يلحظ بالإضافة إلى الثمن أو المثمن وقد يلحظ بالقياس إلى البايع أو المشتري وقد يكون من حيث الشروط أو الاجزاء ( فأما التطابق ) من حيث الثمن أو المثمن فمعتبر جزما فلو اختلف المتبايعان في ذلك كان يقول البايع بعتك داري ويقول المشتري قبلت شراء بستانك لم ينعقد البيع وكذا لو قال البايع بعتك بألف وقال المشتري قبلت بمائة لم يصح لعدم تحقق المعاهدة والمعاقدة . ( وأما من حيث البايع والمشتري ) فالتعيين لم يكن دخيلا في صحة العقد الا في النكاح فان الزوجين ركن فيه ولذا لو قالت المرأة زوجت نفسي من زيد وقال قبلت التزويج لعمرو لم يصح وهذا بخلاف البيع ومن هنا لم يكن الاستفسار عن المالك متعارفا في البيع والشراء فيما إذا لم يكن الثمن والمثمن كليا في الذمة والا فذمم الأشخاص مختلفة من حيث الاعتبار فلا محالة يكون التعيين مقوما فيلزم التطابق