تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
قوله رحمه اللّه : العمدة في المسألة هو الاجماع [ 1 ]
شرح
كان التعليق على أمر متأخر معلوم الحصول بنحو الواجب المعلق فإنه أيضا لا ينبغي الشك في صحته لأن العقد منجز أيضا . وحينئذ تبقى الأقسام الباقية وهي ثلاثة داخلة في محل النزاع ( أحدها ) التعليق على أمر استقبالي مشكوك الحصول كقوله بعتك أن قدم الحاج أو حالي كذلك كقوله بعتك ان كان زيد راكبا أو على أمر استقبالي متيقن الحصول لكن سمي بالواجب المشروط لا المعلق . ( والانصاف ) ان الحكم فيها من العويصات فان اطلاق الأدلة التي لم تقيد بالتنجيز مقتضاها الصحة في جميع الفروض والاجماعات المنقولة وتسالم الأصحاب يقتضي الفساد ( الا انه ) لم يحصل لنا الاطمئنان منها برأي المعصوم عليه السّلام خصوصا بعد التعليلات المذكورة في كلماتهم فلابد من النظر في بقية الوجوه التي ذكرت في المقام فان تم شيء منها فهو والا فالقول بالصحة مطلقا هو القوي . [ 1 ] قد عرفت عدم كونه اجماعا تعبديا كاشفا عن رأي المعصوم عليه السّلام لأن جملة من المجمعين ذكروا مستندهم في ذلك فيكون معلوم المدرك خصوصا مع اختلاف مورد كلماتهم فان ظاهر الشهيد في القواعد والعلامة هو ان التنجيز شرط في صحة العقد والا فيفسد معللا بعدم الجزم في الانشاء فإذا فرض ثبوته مع التعليق أيضا كالتعليق على ما يتوقف عليه حقيقة العقد مثل الزوجة في الطلاق والقبول في البيع كان صحيحا بل التعليق على أمر معلوم الحصول لا ينافي الجزم كما عرفت . ويظهر من جملة منهم ان التعليق في الكلام مانع عن الصحة تعبدا وان لم يكن منافيا مع الجزم في الانشاء كما في المثالين المزبورين ومع هذا الاختلاف كيف يمكن التعويل على الاجماع .