تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
شرح
مبطلية التعليق مطلقا سواء كان على أمر معلوم العدم أو معلوم التحقق أو مشكوكا فيه وظاهر بعضها خروج الفرض الأول عن مورد البحث فإن التعليق على أمر مقطوع العدم مبطل على أي تقدير سواء اعتبرنا التنجيز أم لم نعتبره أما على الأول فواضح وأما على الثاني فلعدم تحقق المعلق عليه . ومن هذه الجهة قسمه المصنف رحمه اللّه إلى أقسام ثمانية فان المعلق عليه اما يكون معلوم التحقق وأما يكون محتمل التحقق وعلى التقديرين اما ان يكون أمرا حاليا واما ان يكون استقباليا وعلى التقادير الأربعة أما يتوقف عليه صحة العقد شرعا واما لا يكون كذلك فالأقسام ثمانية . ولكن الأولى جعل الأقسام اثنى عشر فان المعلق عليه على التقادير الأربعة اما يتوقف عليه حقيقة المنشأ وواقعه كتوقف البيع على القبول أو الطلاق على الزوجية واما يتوقف عليه صحته شرعا كالقبض في الهبة والقدرة على التسليم في بيع السلم وأما لا يكون شيء من ذلك فالأقسام اثنى عشر . ثم إن التعلق على ما يكون المنشأ معلقا عليه ذاتا لا يكون مبطلا لعدم كونه تعليقا حقيقة بل ليس الا بيان واقع المنشأ ومن الواضح ان مجرد التلفظ بذلك ليس موجبا للبطلان ( وأما التعليق ) على ما يتوقف صحة العقد عليه شرعا فالعقد وان لم يكن معلقا عليه في نفسه كما توهم الا ان عمدة دليل مبطلية التعليق انما هو الاجماع وهو غير ثابت في ذلك كيف وقد صرح الشيخ رحمه اللّه بجوازه بنحو الارسال المسلم . وأما التعليق على ما لا توقف للعقد عليه أصلا فإن كان المعلق عليه أمرا حاليا معلوم التحقق فلا ينبغي الشك في صحته بعد كون البيع تنجيزيا ويلحق بهذا ما إذا
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 146 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي