قوله رحمه اللّه : عدم قابلية الانشاء للتعليق . . . [ 1 ]
قوله رحمه اللّه : ترتب مسببه عليه حال وقوعه . . . [ 2 ]
شرح
[ 1 ] هذا هو الوجه الثاني من وجوه مبطلية التعليق وحاصله دعوى استحالة التعليق في الانشاء كالتعليق في الأخبار وفي ايجاد الأمور التكوينية إذ لا معنى لأكل الشيء معلقا على كونه رمانا ( والجواب ) عنه ان التعليق في الانشاء وان كان أمرا مستحيلا الا ان التعليق في العقود انما هو تعليق في المنشأ أعني ما تعلق به الانشاء لا في الانشاء كالتعليق في باب الحكاية كالاخبار بقيام زيد معلقا على مجيء عمرو مثلا فان الأخبار جزمي واما التعليق في المخبر به والمحكى وهو قيام زيد على تقدير لا مطلقا وقد بينا امكان ذلك في بحث الواجب المشروط من الأصول ومثلنا له بالوصية التمليكية فإنها من هذا القبيل لأن المنشأ فيها هو الملكية المقيدة بما بعد الموت .
[ 2 ] هذا هو الوجه الثالث وحاصله ان ظاهر الأدلة صحة العقد أو البيع من حينه فإذا لم تشمل العقد في مورد من حين حدوثه لا يعمه فيما بعد أيضا ( وفيه ) ان شمول الأدلة لكل عقد يقتضي ترتب أثره عليه على طبق مدلوله ومؤداه كان منجزا أو معلقا نظيرا لعهد أو النذر المتعلق بأمر متأخر فإنه يعمه دليل وجوب الوفاء بالعهد على النحو الواقع خارجا فيجب ترتيب الأثر عليه باتيان متعلقه في ظرفه .
وأجاب المصنف رحمه اللّه عن هذا الوجه بوجوه ( منها ) : ما تقدم ( ومنها ) : ان دليل الصحة واللزوم غير منحصر باوفوا بالعقود لأن دليل حلية البيع وتسلط الناس على أموالهم كاف في اثبات ذلك ( وفيه ) ان المحذور لم يكن مختصا باوفوا بالعقود فان تم يجري في جميع الأدلة ( ومنها ) : عدم جريانه في التعليق على ما يتوقف عليه حقيقة العقد ( ومنها ) : عدم جريانه في التعليق على أمر متحقق حين العقد وان لم