قوله رحمه اللّه : فالعقد المركب . . . [ 1 ]
شرح
العقود فلابد من التكلم فيما استدل به على اعتبارها فيها .
[ 1 ] حاصله ان العقد عبارة عن الكلام المرتبط بعضه ببعض فإذا تخلل الفصل بين ايجابه وقبوله لم يحصل الارتباط فلا يتحقق عنوان العقد وزاد على هذا الاستدلال المحقق النائيني قدّس سرّه دليلا آخر وهو ان العقد عبارة عن الخلع واللبس نظير خلع الثوب من شخص وان يلبسه شخص آخر فتخلل الفصل يوجب تحقق الخلع مع عدم ثبوت اللبس .
( ونقول ) ما ذكره النائيني قدّس سرّه من الخلع واللبس فيه ان الخلع واللبس أمر اعتباري فان أريد اعتبار الموجب فكلا الأمرين موجود في اعتباره وان أريد اعتبار العقلاء أو الشارع فلا يتحقق في اعتبارهما شيء من الأمرين قبل تحقق القبول ( وأما ما ذكره المصنف رحمه اللّه ) ففيه أولا ما أفاده من عدم انحصار الدليل بما هو مشتمل على عنوان العقد فنفرض عدم صدق العقد عند عدم الموالاة الا ان في بقية الأدلة كأحل اللّه ونحوه كفاية ( ولا يتوهم ) ان لازمه عدم امكان الحكم بلزوم مثل ذلك العقد لأن دليل اللزوم منحصر بعمومأَوْفُوا بِالْعُقُودِوبقية الأدلة دليل للصحة ( وذلك ) لامكان التمسك للزوم بقوله تعالى :لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ *فان الأكل بالفسخ ليس تجارة عن تراض فيكون من الأكل بالباطل .
( وثانيا ) ان العقد وان اعتبر فيه الارتباط الا انه ليس اسما للمبرز أعني اللفظ وانما هو اسم للمبرز أعني الالتزامين والارتباط معتبر فيهما فإذا تحقق التزام الموجب وبقي موجودا في نفسه ولو بحيث لا ينافيه النوم والغفلة يرتبط به القبول المتأخر عند تحقق فيتحقق عنوان العقد بل السيرة القطعية قائمة على عدم اعتبار الموالاة في بعض موارد المعاطاة كاهداء شيء إلى أحد من بلد بعيد بحيث يفصل