تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
قوله رحمه اللّه : ومن جملة شروط العقد الموالاة [ 1 ]
شرح
وان لم يتم ذلك لم يترتب الأثر لعدم تمامية العقد فصح أن يقال إنه لا يعتبر تقدم الايجاب على القبول مطلقا . ( وبما ذكرنا ) ظهر ما في كلام المحقق النائيني قدّس سرّه من منع تقدم القبول على الايجاب مطلقا بدعوى اعتبار المطاوعة في القبول وهي لا تتحقق الا مع التأخر .

الموالاة

[ 1 ] حكي المصنف أعلا اللّه مقامه عن قواعد الشهيد قدّس سرّه اعتبار الموالاة بين الايجاب والقبول فإنه مأخوذ من اعتبار الاتصال بين الاستثناء والمستثنى منه وحيث إن الارتباط بين الاستثناء والمستثنى منه في الكلام في غاية الشدة بحيث يوجب الاستثناء قلب المستثنى منه من المدح إلى الذم ومن الصدق إلى الكذب ومن الايمان إلى الكفر ومن الاقرار إلى الانكار وبالعكس كان اعتبار الموالاة بينهما في غاية الوضوح ولذا لو فصل بينهما لا يصح الاستثناء فإذا أقر لزيد بمقدار ثم بعد يوم استثنى منه شيئا عد ذلك انكارا بعد الاقرار وإذا أنكر ( صانع العالم ) حكم بكفره وان استثنى بمدة ( اللّه تعالى شأنه ) إلى غير ذلك . واعتبار الموالاة وان كان ثابتا في كل قرينة وذيها ولذا قلنا إن المخصص المنفصل انما ينافي العام في حجيته لا في ظهوره الا انه من جهة وضوحه في الاستثناء والمستثنى منه جعل مأخذا لاعتبارها في سائر الأمور المتصلة أو انتقل منه إليها . ثم رتب على ذلك فروعا من فورية استنابة المرتد والسكوت الطويل في أثناء الاذان والقراءة والتشهد والايتمام في الجمعة والجماعة ( ولكن الظاهر ) عدم ترتب شيء منها على ذلك كما بينه المصنف رحمه اللّه كما لا يترتب على ذلك اعتبار الموالاة في