شرح
باطلاق البيع والتجارة وعموم العقود وما دل على بيع الآبق وبيع اللبن في الضرع من الايجاب بلفظ المضارع وفحوى ما ورد في النكاح ثم قواه لكن قيده بما لو فرض صراحة المضارع في الانشاء على وجه لا يحتاج إلى قرينة المقام ثم عقبه بقوله ( فتأمل ) .
( ونقول ) اما ما ذكره من عدم تعارف الانشاء بالمضارع ( ممنوع أولا ) فيما يكون ظاهرا في الانشاء عرفا من المضارع والأمر كقولهم ( خذه ) في مقام انشاء الهبة فان استعماله شايع وان كان الانشاء بصيغة الماضي أغلب ( نعم ) قد لا يكون المضارع أو الأمر ظاهرا في الانشاء أصلا فلا يصح لا من جهة كونه خلاف المتعارف بل لعدم كونه مصداقا للعقد العرفي ولا كلام لنا في ذلك لأن البحث كبروي .
( وثانيا ) انه لا اعتبار بالتعارف وعدمه بعد كون الصيغة مبرزة للاعتبار النفساني عرفا وتحقق مصداق العقد خارجا وهو الالتزامين المربوطين ( ودعوى ) انصراف الأدلة إلى المتعارف ( فاسدة ) لا وجه لها .
( وأما ما ذكره ) من عدم صراحة المضارع والأمر في الانشاء ثم تقييد جواز الانشاء بالمضارع بما إذا فرض صراحته في الانشاء ( ففيه ) ان الصراحة سن حيث الهيئة غير معتبرة جزما إذ ليس في هيئات ألفاظ العقود ما تكون متمحضة في الانشاء حتى هيئة الماضي فإنها تستعمل في الأخبار كثيرا .
ثم إنه كان ينبغي للمصنف رحمه اللّه التعرض للإنشاء بالجمل الاسمية والظاهر كونه متعارفا أيضا عند الناس فينشؤ البهة بقوله هذا لك بدون ذكره العوض والبيع مع ذكره كما يتعين انشاء الطلاق بالجملة الإسمية على النحو الخاص وهو صحيح على ما عرف ( نعم ) بعض الجمل الإسمية غير ظاهرة في الإنشاء أصلا كقوله أنا بائع أو