محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 139
قوله رحمه اللّه : الأشهر كما قيل لزوم تقديم الايجاب . . . [ 1 ] أنت مشتري أو هذا مبيع أو مشترى بإضافة البيع أو الشراء إلى العين الا ان بيانها خارجة عن محل البحث لما عرفت ان البحث كبروي لا صغروي . ( فتحصل ) عدم اعتبار هيئة خاصة في ألفاظ الايجاب والقبول هذا كله في الخصوصيات المعتبرة في ألفاظ الايجاب والقبول من حيث المادة والهيئة الافرادية وفي المسألة الآتية نتكلم فيما يعتبر فيهما من حيث الهيئة التركيبية . تقديم الايجاب [ 1 ] ادعى الاجماع على ذلك وذكر المصنف رحمه اللّه خلاف الشيخ لهم في النكاح من المبسوط وان وافقهم في كتاب البيع منه واحتمل كون ما ذكره في كتاب النكاح عدولا عما اختار في كتاب البيع وكيف كان لم يتحقق في المقام اتفاق أصلا فلا يهمنا التعرض لخلاف الشيخ رحمه اللّه وانه عدول أو من باب التفصيل بين البيع والنكاح أو غير ذلك فالمعتمد هو الأدلة وما يستفاد منها ( والمصنف رحمه اللّه ) فصل في ذلك بين ألفاظ القبول والظاهر أنه أول من فصل في المقام وحاصل ما أفاده ان انشاء القبول ان كان بلفظ ملكت وتملكت أو اشتريت ونحوه مما هو ظاهر بنفسه في انشاء التملك والتمليك التبعي فلا بأس بتقدمه على الايجاب إذ لا يعتبر في صدق العقد عنوان القبول بل هو متقوم بالتزامين مبرزين أحدهما مربوط بالآخر وتوهم كون التفعل والافتعال للمطاوعة فكيف يتقدم على الإيجاب قد عرفت دفعه . وأما إذا كان بلفظ قبلت أو رضيت ونحوه مما ليس له في نفسه مجردا عن سبق الإيجاب ظهور في انشاء التمليك نظير تحريك الرأس وظهوره في الأمر أو النهي إذا كان مسبوقا بالسؤال وعدم ظهوره فيهما إذا لم يكن كذلك فلا يجوز تقديمه على الايجاب لعدم كونه حينئذ انشاء للتملك والتمليك الذي هو أحد ركني المعاوضة بل