قوله رحمه اللّه : أما الكلام من حيث المادة . . . [ 1 ]
شرح
هذا كله في اعتبار أصل اللفظ ويقع الكلام في خصوصياته .
[ 1 ] تفصيل الكلام في المقام انه لا اشكال في وقوع العقد بالألفاظ الصريحة في انشاء العقد كما لا ريب في وقوعه بالألفاظ الظاهرة فيه بحسب الوضع الحقيقي وان احتمل إرادة غير معناه مجازا كما إذا أنشأ الإجازة بقوله آجرتك الدار واحتمل إرادة الوديعة بها مجازا فإنه يدفع بأصالة الحقيقة والظهور وان كان ناشئا من الاطلاق كما إذا قالت زوجتك نفسي واحتملنا انها أرادت بها الانقطاع ( وأما وقوعه بالكنايات ) والمراد بالكناية استعمال اللفظ في معناه الحقيقي فيما إذا لم يكن مقصودا بالأصالة بل كان المراد أصالة لازمه كما في قولهم زيد كثير الرماد فإنه وان استعمل في معناه الحقيقي الا انا المقصود تفهيمه بالأصالة انما هو لازمه أعني الجود بل قد لا يكون لزيد رماد أصلا فإذا أنشأ العقد بالكناية كما إذا قال أحد لغيره أصرف هذا المال في مطبخك فإن كان اللزوم بينا عرفا يصح ذلك من غير فرق بين كون اللازم لازما مساويا أو أعم للمعنى الحقيقي .
( وأما وقوعه بالألفاظ المجازية ) فقد صرح جماعة بعدمه وربما فصل بين المجازات القريبة والبعيدة ويظهر من المصنف أعلا اللّه مقامه التفصيل بين ما إذا كانت القرينة على إرادة المعنى المجازي مقالية أو حالية بدعوى البناء على عدم العبرة بغير الألفاظ في انشاء العقود اجماعا ( والصحيح ) وقوعه بها مطلقا من غير فرق بين المجاز القريب والبعيد ولا بين كون القرنية مقالية أو حالية .
( وليت شعري ) في أي مورد بني على اعتبار اللفظ في القرينة وأي اجماع قام على ذلك فان ما بني عليه بالاجماع انما كان اعتبار اللفظ في أصل انشاء العقد لا القرينة عليه ( نعم ) إذا كان الاستعمال المجازي في مورد غلطا عرفا وان كان المراد