شرح
الانشاء أو المعاطاة بعد كونها مصداقا للبيع أو العقد عرفا على ما هو الصحيح سواء كان متمكنا من التوكيل أم لم يكن من دون حاجة إلى التمسك بفحوى ما ورد في الطلاق أو غيره ( نعم ) تكون الفحوى مؤيدة للعمومات والمطلقات ( ويلحق بالأخرس ) فيما ذكرنا غيره ممن لا يقدر على الانشاء اللفظي لمرض أو اضطرار أو جهل كل من المتبايعين بلغة الآخر أو غير ذلك .
( الجهة الثالثة ) ربما يقال بتقديم الإشارة على الكتابة لأنها أصرح فان الكتابة قد تكون لأجل التعليم والتمرين بخلاف الإشارة وربما تقدم الكتابة على الإشارة لكونها أضبط ( وفيه ) انه لو سلمنا الصغرى فلا ريب في أن الكبرى ممنوعة إذ لا دليل على الترجيح بالأصرحية أو الأضبطية والا لزم ترجيح الكتابة على الانشاء اللفظي أيضا لأنه أضبط منه فالصحيح كما ذكرنا صحة الانشاء بكل ما يكون مصداقا له عرفا سواء كان لفظا أو كتابة أو إشارة أو تعاطيا من الطرفين أو اعطاء من طرف واحد أو غير ذلك من غير ترتيب بينهما ( نعم ) في خصوص الطلاق يستفاد الترتيب بين الكتابة والإشارة من النص « 1 » ولكنه مختص بمورده ولا يتعدى عنه ولا وجه لما ذكره السيد قدّس سرّه في الحاشية من كون الترتيب المذكور في النص انما هو من باب بيان طبع المطلب فان ظهوره في التعيين غير قابل للانكار .
هامش
( 1 ) في الوسائل 3 / 149 باب 18 في الطلاق الصدوق باسناده عن البزنطي قال : « سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن الرجل تكون عنده المرأة يصمت ولا يتكلم قال اخرس هو قلت نعم ويعلم منه بغض لامرأته وكراهة لها أيجوز أن يطلق عنه وليه قال لا ولكن يكتب ويشهد على ذلك قلت فإنه لا يكتب ولا يسمع كيف يطلقها قال بالذي يعرف به من حاله مثل ما ذكرت من كراهته وبغضه لها » ( عبد الرزاق المقرّم ) .